تفسير سورة آل عمران الآيات ٨-٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٨-٩

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ ٨ رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا ﴾ مِن مَقالِ الرّاسِخِينَ.

وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا تُزِغْ قُلُوبَنا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ إلى اتِّباعِ المُتَشابِهِ بِتَأْوِيلٍ لا تَرْتَضِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ عَلى الحَقِّ وإنْ شاءَ أزاغَهُ عَنْهُ» .

وقِيلَ: لا تَبْلُنا بِبَلايا تُزِيغُ فِيها قُلُوبَنا.

بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى الحَقِّ والإيمانِ بِالقِسْمَيْنِ.

مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وبَعْدَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وإذْ في مَوْضِعِ الجَرِّ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ.

وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى إنَّ.

﴿ وَهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ تُزْلِفُنا إلَيْكَ ونَفُوزُ بِها عِنْدَكَ، أوْ تَوْفِيقًا لِلثَّباتِ عَلى الحَقِّ أوْ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ.

﴿ إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ ﴾ لِكُلِّ سُؤْلٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الهُدى والضَّلالَ مِنَ اللَّهِ وأنَّهُ مُتَفَضِّلٌ بِما يُنْعِمُ عَلى عِبادِهِ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

﴿ رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ ﴾ لِحِسابِ يَوْمٍ أوْ لِجَزائِهِ.

﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ في وُقُوعِ اليَوْمِ وما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والجَزاءِ، نَبَّهُوا بِهِ عَلى أنَّ مُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الطِّلْبَتَيْنِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنَّها المَقْصِدُ والمالُ.

﴿ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ ﴾ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِيهِ ولِلْإشْعارِ بِهِ وتَعْظِيمِ المَوْعُودِ لَوَّنَ الخِطابَ، واسْتَدَلَّ بِهِ الوَعِيدِيَّةَ.

وأُجِيبُ بِأنَّ وعِيدَ الفُسّاقِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ لِدَلائِلَ مُنْفَصِلَةٍ كَما هو مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وِفاقًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر