تفسير سورة آل عمران الآيات ٨-٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 3 آل عمران > الآيات ٨-٩

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا ﴾ مِن مَقالِ الرّاسِخِينَ.

وقِيلَ: اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا تُزِغْ قُلُوبَنا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ إلى اتِّباعِ المُتَشابِهِ بِتَأْوِيلٍ لا تَرْتَضِيهِ، قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «قَلْبُ ابْنِ آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِن أصابِعِ الرَّحْمَنِ، إنْ شاءَ أقامَهُ عَلى الحَقِّ وإنْ شاءَ أزاغَهُ عَنْهُ» .

وقِيلَ: لا تَبْلُنا بِبَلايا تُزِيغُ فِيها قُلُوبَنا.

بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا إلى الحَقِّ والإيمانِ بِالقِسْمَيْنِ.

مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ، وبَعْدَ نُصِبَ عَلى الظَّرْفِ، وإذْ في مَوْضِعِ الجَرِّ بِإضافَتِهِ إلَيْهِ.

وقِيلَ: إنَّهُ بِمَعْنى إنَّ.

﴿ وَهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً ﴾ تُزْلِفُنا إلَيْكَ ونَفُوزُ بِها عِنْدَكَ، أوْ تَوْفِيقًا لِلثَّباتِ عَلى الحَقِّ أوْ مَغْفِرَةً لِلذُّنُوبِ.

﴿ إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ ﴾ لِكُلِّ سُؤْلٍ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الهُدى والضَّلالَ مِنَ اللَّهِ وأنَّهُ مُتَفَضِّلٌ بِما يُنْعِمُ عَلى عِبادِهِ لا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.

﴿ رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ ﴾ لِحِسابِ يَوْمٍ أوْ لِجَزائِهِ.

﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ في وُقُوعِ اليَوْمِ وما فِيهِ مِنَ الحَشْرِ والجَزاءِ، نَبَّهُوا بِهِ عَلى أنَّ مُعْظَمَ غَرَضِهِمْ مِنَ الطِّلْبَتَيْنِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنَّها المَقْصِدُ والمالُ.

﴿ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ ﴾ فَإنَّ الإلَهِيَّةَ تُنافِيهِ ولِلْإشْعارِ بِهِ وتَعْظِيمِ المَوْعُودِ لَوَّنَ الخِطابَ، واسْتَدَلَّ بِهِ الوَعِيدِيَّةَ.

وأُجِيبُ بِأنَّ وعِيدَ الفُسّاقِ مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ العَفْوِ لِدَلائِلَ مُنْفَصِلَةٍ كَما هو مَشْرُوطٌ بِعَدَمِ التَّوْبَةِ وِفاقًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56