الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٢٣-٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ مِنَ الثَّباتِ مَعَ الرَّسُولِ والمُقاتَلَةِ لِإعْلاءِ الدِّينِ مِن صَدَقَنِي إذا قالَ لَكَ الصِّدْقَ، فَإنَّ المُعاهَدَ إذا وفّى بِعَهْدِهِ فَقَدْ صَدَقَ فِيهِ.
﴿ فَمِنهم مَن قَضى نَحْبَهُ ﴾ نَذْرَهُ بِأنْ قاتَلَ حَتّى اسْتُشْهِدَ كَحَمْزَةَ ومُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ وأنَسِ بْنِ النَّضْرِ، والنَّحْبُ النَّذْرُ واسْتُعِيرَ لِلْمَوْتِ لِأنَّهُ كَنَذْرٍ لازِمٍ في رَقَبَةِ كُلِّ حَيَوانٍ.
﴿ وَمِنهم مَن يَنْتَظِرُ ﴾ الشَّهادَةَ كَعُثْمانَ وطَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما.
﴿ وَما بَدَّلُوا ﴾ العَهْدَ ولا غَيَّرُوهُ.
﴿ تَبْدِيلا ﴾ شَيْئًا مِنَ التَّبْدِيلِ.
رُوِيَ «أنَّ طَلْحَةَ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ حَتّى أُصِيبَتْ يَدُهُ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «أوْجَبَ طَلْحَةُ» وفِيهِ تَعْرِيضٌ لِأهْلِ النِّفاقِ ومَرَضِ القَلْبِ بِالتَّبْدِيلِ، وقَوْلُهُ: ﴿ لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ المُنافِقِينَ إنْ شاءَ أوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْمَنطُوقِ والمُعَرَّضِ بِهِ، فَكَأنَّ المُنافِقِينَ قَصَدُوا بِالتَّبْدِيلِ عاقِبَةَ السُّوءِ كَما قَصَدَ المُخْلِصُونَ بِالثَّباتِ والوَفاءِ العاقِبَةَ الحُسْنى، والتَّوْبَةُ عَلَيْهِمْ مَشْرُوطَةٌ بِتَوْبَتِهِمْ أوِ المُرادُ بِها التَّوْفِيقُ لِلتَّوْبَةِ.
﴿ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ لِمَن تابَ.
<div class="verse-tafsir"