الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 33 الأحزاب > الآية ٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ ﴾ تُجامِعُوهُنَّ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِألِفٍ وضَمِّ التّاءِ.
﴿ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ ﴾ أيّامٍ يَتَرَبَّصْنَ فِيها بِأنْفُسِهِنَّ.
﴿ تَعْتَدُّونَها ﴾ تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها مِن عَدَدْتُ الدَّراهِمَ فاعْتَدَّها كَقَوْلِكَ: كِلْتُهُ فاكْتالَهُ، أوْ تُعِدُّونَها.
والإسْنادُ إلى الرِّجالِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ العِدَّةَ حَقُّ الأزْواجِ كَما أشْعَرَ بِهِ ﴿ فَما لَكُمْ ﴾ ، وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ﴿ تَعْتَدُّونَها ﴾ مُخَفَّفًا عَلى إبْدالِ إحْدى الدّالَيْنِ بِالياءِ أوْ عَلى أنَّهُ مِنَ الِاعْتِداءِ بِمَعْنى تَعْتَدُونَ فِيها، وظاهِرُهُ يَقْتَضِي عَدَمَ وُجُوبِ العِدَّةِ بِمُجَرَّدِ الخَلْوَةِ وتَخْصِيصَ المُؤْمِناتِ والحُكْمُ عامٌّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ مِن شَأْنِ المُؤْمِنِ أنْ لا يَنْكِحَ إلّا مُؤْمِنَةً تَخَيُّرًا لِنُطْفَتِهِ، وفائِدَةُ ثُمَّ إزاحَةُ ما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ تَراخِي الطَّلاقِ رَيْثَما تَمَكَّنَ الإصابَةَ كَما يُؤَثِّرُ في النَّسَبِ يُؤَثِّرُ في العِدَّةِ.
﴿ فَمَتِّعُوهُنَّ ﴾ أيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مَفْرُوضًا لَها فَإنَّ الواجِبَ لِلْمَفْرُوضِ لَها نِصْفُ المَفْرُوضِ دُونَ المُتْعَةِ ويَجُوزُ أنْ يُؤَوَّلَ التَّمْتِيعُ بِما يَعُمُّهُما، أوِ الأمْرُ بِالمُشْتَرَكِ بَيْنَ الوُجُوبِ والنَّدْبِ فَإنَّ المُتْعَةَ سُنَّةٌ لِلْمَفْرُوضِ لَها.
﴿ وَسَرِّحُوهُنَّ ﴾ أخْرَجُوهُنَّ مِن مَنازِلِكم إذْ لَيْسَ لَكم عَلَيْهِنَّ عِدَّةٌ.
﴿ سَراحًا جَمِيلا ﴾ مِن غَيْرِ ضِرارٍ ولا مَنعِ حَقٍّ، ولا يَجُوزُ تَفْسِيرُهُ بِالطَّلاقِ السُّنِّيِّ لِأنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلى الطَّلاقِ والضَّمِيرُ لِغَيْرِ المَدْخُولِ بِهِنَّ.
<div class="verse-tafsir"