الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ٩٩-١٠١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَقالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي ﴾ إلى حَيْثُ أمَرَنِي رَبِّي وهو الشّامُ، أوْ حَيْثُ أتَجَرَّدُ فِيهِ لِعِبادَتِهِ.
﴿ سَيَهْدِينِ ﴾ إلى ما فِيهِ صَلاحُ دِينِي أوْ إلى مَقْصِدِي، وإنَّما بَتَّ القَوْلَ لِسَبْقِ وعْدِهِ أوْ لِفَرْطِ تَوَكُّلِهِ، أوِ البِناءِ عَلى عادَتِهِ مَعَهُ ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ حالَ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ ﴿ قالَ عَسى رَبِّي أنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ ﴾ فَلِذَلِكَ ذُكِرَ بِصِيغَةِ التَّوَقُّعِ.
﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصّالِحِينَ ﴾ بَعْضِ الصّالِحِينَ يُعِينُنِي عَلى الدَّعْوَةِ والطّاعَةِ ويُؤْنِسُنِي في الغُرْبَةِ، يَعْنِي الوَلَدَ لِأنَّ لَفْظَ الهِبَةِ غالِبٌ فِيهِ ولِقَوْلِهِ: ﴿ فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ ﴾ بَشَّرَهُ بِالوَلَدِ وبِأنَّهُ ذَكَرٌ يَبْلُغُ أوانَ الحُلُمِ، فَإنَّ الصَّبِيَّ لا يُوصَفُ بِالحُلُمِ ويَكُونُ حَلِيمًا وأيُّ حِلْمٍ مِثْلُ حِلْمِهِ حِينَ عَرَضَ عَلَيْهِ أبُوهُ الذَّبْحَ وهو مُراهِقٌ فَقالَ: ﴿ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصّابِرِينَ ﴾ .
وقِيلَ: ما نَعَتَ اللَّهُ نَبِيًّا بِالحِلْمِ لِعِزَّةِ وُجُودِهِ غَيْرَ إبْراهِيمَ وابْنِهِ عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، وحالُهُما المَذْكُورَةُ بَعْدَ تَشَهُّدٍ عَلَيْهِ.
<div class="verse-tafsir"