تفسير سورة الصافات الآيات ١٦٤-١٦٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ١٦٤-١٦٦

وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٌۭ مَّعْلُومٌۭ ١٦٤ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ ١٦٥ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ ١٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما مِنّا إلا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ﴾ حِكايَةُ اعْتِرافِ المَلائِكَةِ بِالعُبُودِيَّةِ لِلرَّدِّ عَلى عَبَدَتِهِمْ والمَعْنى: وما مِنّا أحَدٌ إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في المَعْرِفَةِ والعِبادَةِ والِانْتِهاءِ إلى أمْرِ اللَّهِ في تَدْبِيرِ العالَمِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ هَذا وما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: ( سُبْحانَ اللَّهِ ) مِن كَلامِهِمْ لِيَتَّصِلَ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجِنَّةُ ﴾ كَأنَّهُ قالَ: ولَقَدْ عَلِمَتِ المَلائِكَةُ أنَّ المُشْرِكِينَ مُعَذَّبُونَ بِذَلِكَ وقالُوا ( سُبْحانَ اللَّهِ ) تَنْزِيهًا لَهُ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَثْنَوُا ( المُخْلَصِينَ ) تَبْرِئَةً لَهم مِنهُ، ثُمَّ خاطَبُوا المُشْرِكِينَ بِأنَّ الِافْتِتانَ بِذَلِكَ لِلشَّقاوَةِ المُقَدَّرَةِ، ثُمَّ اعْتَرَفُوا بِالعُبُودِيَّةِ وتَفاوُتِ مَراتِبِهِمْ فِيهِ لا يَتَجاوَزُونَها فَحُذِفَ المَوْصُوفُ وأُقِيمَتِ الصِّفَةُ مَقامَهُ.

﴿ وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ ﴾ في أداءِ الطّاعَةِ ومَنازِلِ الخِدْمَةِ.

﴿ وَإنّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُونَ ﴾ المُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ، ولَعَلَّ الأوَّلَ إشارَةٌ إلى دَرَجاتِهِمْ في الطّاعَةِ وهَذا في المَعارِفِ، وما في إنَّ واللّامِ وتَوْسِيطِ الفَصْلِ مِنَ التَّأْكِيدِ والِاخْتِصاصِ لِأنَّهُمُ المُواظِبُونَ عَلى ذَلِكَ دائِمًا مِن غَيْرِ فَتْرَةٍ دُونَ غَيْرِهِمْ.

وقِيلَ: هو مِن كَلامِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ والمُؤْمِنِينَ والمَعْنى: وما مِنّا إلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ في الجَنَّةِ أوْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿ وَإنّا لَنَحْنُ الصّافُّونَ ﴾ لَهُ في الصَّلاةِ والمُنَزِّهُونَ لَهُ عَنِ السُّوءِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل