الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ٢٩-٣٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ .
﴿ وَما كانَ لَنا عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طاغِينَ ﴾ أجابَهُمُ الرُّؤَساءُ أوَّلًا بِمَنعِ إضْلالِهِمْ بِأنَّهم كانُوا ضالِّينَ في أنْفُسِهِمْ، وثانِيًا بِأنَّهم ما أجْبَرُوهم عَلى الكُفْرِ إذْ لَمْ يَكُنْ لَهم عَلَيْهِمْ تَسَلُّطٌ وإنَّما جَنَحُوا إلَيْهِ؛ لِأنَّهم كانُوا قَوْمًا مُخْتارِينَ الطُّغْيانَ.
﴿ فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إنّا لَذائِقُونَ ﴾ .
﴿ فَأغْوَيْناكم إنّا كُنّا غاوِينَ ﴾ ثُمَّ بَيَّنُوا أنَّ ضَلالَ الفَرِيقَيْنِ ووُقُوعَهم في العَذابِ كانَ أمْرًا مَقْضِيًّا لا مَحِيصَ لَهم عَنْهُ، وأنَّ غايَةَ ما فَعَلُوا بِهِمْ أنَّهم دَعَوْهم إلى الغَيِّ؛ لِأنَّهم كانُوا عَلى الغَيِّ فَأحَبُّوا أنْ يَكُونُوا مِثْلَهُمْ، وفِيهِ إيماءٌ بِأنَّ غِوايَتَهم في الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ مِن قِبَلِهِمْ إذْ لَوْ كانَ كُلُّ غِوايَةٍ لِإغْواءِ غاوٍ فَمَن أغْواهم.
<div class="verse-tafsir"