تفسير سورة الصافات الآيات ٤-٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ٤-٥

إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌۭ ٤ رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَـٰرِقِ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إنَّ إلَهَكم لَواحِدٌ ﴾ جَوابٌ لِلْقَسَمِ والفائِدَةُ فِيهِ تَعْظِيمُ المُقْسَمِ بِهِ وتَأْكِيدُ المُقْسَمِ عَلَيْهِ عَلى ما هو المَأْلُوفُ في كَلامِهِمْ، وأمّا تَحْقِيقُهُ فَبِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما ورَبُّ المَشارِقِ ﴾ فَإنَّ وُجُودَها وانْتِظامَها عَلى الوَجْهِ الأكْمَلِ مَعَ إمْكانِ غَيْرِهِ دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ الحَكِيمِ ووَحْدَتِهِ عَلى ما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ، ورَبُّ بَدَلٌ مِن ( واحِدٌ ) أوْ خَبَرٌ ثانٍ أوْ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ وما بَيْنَهُما يَتَناوَلُ أفْعالَ العِبادِ فَيَدُلُّ عَلى أنَّها مِن خَلْقِهِ، والمَشارِقُ مَشارِقُ الكَواكِبِ أوْ مَشارِقُ الشَّمْسِ في السَّنَةِ وهي ثَلاثُمِائَةٍ وسِتُّونَ مَشْرِقًا، تُشْرِقُ كُلَّ يَوْمٍ في واحِدٍ وبِحَسَبِها تَخْتَلِفُ المَغارِبُ، ولِذَلِكَ اكْتَفى بِذِكْرِها مَعَ أنَّ الشُّرُوقَ أدَلُّ عَلى القُدْرَةِ وأبْلَغُ في النِّعْمَةِ، وما قِيلَ إنَّها مِائَةٌ وثَمانُونَ إنَّما يَصِحُّ لَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ أوْقاتُ الِانْتِقالِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر