تفسير سورة الصافات الآيات ٦٢-٦٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ٦٢-٦٦

أَذَٰلِكَ خَيْرٌۭ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ ٦٢ إِنَّا جَعَلْنَـٰهَا فِتْنَةًۭ لِّلظَّـٰلِمِينَ ٦٣ إِنَّهَا شَجَرَةٌۭ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ ٦٤ طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَـٰطِينِ ٦٥ فَإِنَّهُمْ لَـَٔاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٦٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلا أمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ﴾ شَجَرَةٌ ثَمَرُها نُزُلُ أهْلِ النّارِ، وانْتِصابُ ( نُزُلًا ) عَلى التَّمْيِيزِ أوِ الحالِ وفي ذِكْرِهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ ما ذُكِرَ مِنَ النَّعِيمِ لِأهْلِ الجَنَّةِ بِمَنزِلَةِ ما يُقامُ لِلنّازِلِ، ولَهم وراءَ ذَلِكَ ما تَقْصُرُ عَنْهُ الأفْهامُ، وكَذَلِكَ الزَّقُّومُ لِأهْلِ النّارِ، وهُوَ: اسْمُ شَجَرَةٍ صَغِيرَةِ الوَرَقِ دَفْرٍ مُرَّةٍ تَكُونُ بِتِهامَةَ سُمِّيَتْ بِهِ الشَّجَرَةُ المَوْصُوفَةُ.

﴿ إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ ﴾ مِحْنَةً وعَذابًا لَهم في الآخِرَةِ، أوِ ابْتِلاءً في الدُّنْيا فَإنَّهم لَمّا سَمِعُوا أنَّها في النّارِ قالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ والنّارُ تَحْرِقُ الشَّجَرَ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ مَن قَدَرَ عَلى خَلْقِ حَيَوانٍ يَعِيشُ في النّارِ ويَلْتَذُّ بِها فَهو أقْدَرُ عَلى خَلْقِ الشَّجَرِ في النّارِ وحِفْظِهِ مِنَ الإحْراقِ.

﴿ إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ ﴾ مَنبَتُها في قَعْرِ جَهَنَّمَ وأغْصانُها تَرْتَفِعُ إلى دَرَكاتِها.

﴿ طَلْعُها ﴾ حَمْلُها مُسْتَعارٌ مِن طَلْعِ التَّمْرِ لِمُشارَكَتِهِ إيّاهُ في الشَّكْلِ، أوِ الطُّلُوعِ مِنَ الشَّجَرِ.

﴿ كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ ﴾ في تَناهِي القُبْحِ والهَوْلِ، وهو تَشْبِيهٌ بِالمُتَخَيَّلِ كَتَشْبِيهِ الفائِقِ الحُسْنِ بِالمَلَكِ.

وقِيلَ: ( الشَّياطِينِ ) حَيّاتٌ هائِلَةٌ قَبِيحَةُ المَنظَرِ لَها أعْرافٌ، ولَعَلَّها سُمِّيَتْ بِها لِذَلِكَ.

﴿ فَإنَّهم لآكِلُونَ مِنها ﴾ مِنَ الشَّجَرَةِ أوْ مِن طَلْعِها.

﴿ فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ ﴾ لِغَلَبَةِ الجُوعِ أوِ الجَبْرِ عَلى أكْلِها.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله