تفسير سورة الصافات الآيات ٨٣-٨٧ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 37 الصافات > الآيات ٨٣-٨٧

۞ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبْرَٰهِيمَ ٨٣ إِذْ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلْبٍۢ سَلِيمٍ ٨٤ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِۦ مَاذَا تَعْبُدُونَ ٨٥ أَئِفْكًا ءَالِهَةًۭ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ ٨٦ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٨٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإنَّ مِن شِيعَتِهِ ﴾ مِمَّنْ شايَعَهُ في الإيمانِ وأُصُولِ الشَّرِيعَةِ.

﴿ لإبْراهِيمَ ﴾ ولا يَبْعُدُ اتِّفاقُ شَرْعِهِما في الفُرُوعِ أوْ غالِبًا، وكانَ بَيْنَهُما ألْفانِ وسِتُّمِائَةٍ وأرْبَعُونَ سَنَةً، وكانَ بَيْنَهُما نَبِيّانِ هُودٌ وصالِحٌ.

﴿ إذْ جاءَ رَبَّهُ ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما في الشِّيعَةِ مِن مَعْنى المُشايَعَةِ أوْ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ.

﴿ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ مِن آفاتِ القُلُوبِ أوْ مِنَ العَلائِقِ خالِصٍ لِلَّهِ أوْ مُخْلِصٍ لَهُ، وقِيلَ: حَزِينٌ مِنَ السَّلِيمِ بِمَعْنى اللَّدِيغِ.

ومَعْنى المَجِيءِ بِهِ رَبَّهُ: إخْلاصُهُ لَهُ كَأنَّهُ جاءَ بِهِ مُتْحِفًا إيّاهُ.

﴿ إذْ قالَ لأبِيهِ وقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ ﴾ بَدَلٌ مِنَ الأُولى أوْ ظَرْفٌ لِـ ( جاءَ ) أوْ ( سَلِيمٍ ) .

﴿ أإفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ﴾ أيْ تُرِيدُونَ آلِهَةً دُونَ اللَّهِ إفْكًا مُقَدِّمٌ المَفْعُولَ لِلْعِنايَةِ ثُمَّ المَفْعُولَ لَهُ لِأنَّ الأهَمَّ أنْ يُقَرِّرَ أنَّهم عَلى الباطِلِ ومَبْنى أمْرِهِمْ عَلى الإفْكِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إفْكًا مَفْعُولًا بِهِ و ( آلِهَةً ) بَدَلًا مِنهُ عَلى أنَّها إفْكٌ في نَفْسِها لِلْمُبالَغَةِ، أوِ المُرادُ بِها عِبادَتُها بِحَذْفِ المُضافِ أوْ حالًا بِمَعْنى آفِكِينَ.

﴿ فَما ظَنُّكم بِرَبِّ العالَمِينَ ﴾ بِمَن هو حَقِيقٌ بِالعِبادَةِ لِكَوْنِهِ رَبًّا لِلْعالَمِينَ حَتّى تَرَكْتُمْ عِبادَتَهُ، أوْ أشْرَكْتُمْ بِهِ غَيْرَهُ أوْ أمِنتُمْ مِن عَذابِهِ، والمَعْنى إنْكارُ ما يُوجِبُ ظَنًّا فَضْلًا عَنْ قَطْعٍ يَصُدُّ عَنْ عِبادَتِهِ، أوْ يَجُوزُ الإشْراكُ بِهِ أوْ يَقْتَضِي الأمْنَ مِن عِقابِهِ عَلى طَرِيقَةِ الإلْزامِ وهو كالحُجَّةِ عَلى ما قَبْلَهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله