تفسير سورة النساء الآية ١٤١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 4 النساء > الآية ١٤١

ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَـٰفِرِينَ نَصِيبٌۭ قَالُوٓا۟ أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ۚ فَٱللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ ٱللَّهُ لِلْكَـٰفِرِينَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ١٤١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ ﴾ يَنْتَظِرُونَ وُقُوعَ أمْرٍ بِكُمْ، وهو بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ، أوْ صِفَةٌ لِلْمُنافِقِينَ والكافِرِينَ أوْ ذَمٌّ مَرْفُوعٌ أوْ مَنصُوبٌ أوْ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ.

﴿ فَإنْ كانَ لَكم فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ﴾ مُظاهِرِينَ لَكم فَأسْهِمُوا لَنا مِمّا غَنِمْتُمْ.

﴿ وَإنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ ﴾ مِنَ الحَرْبِ فَإنَّها سِجالٌ ﴿ قالُوا ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ﴾ أيْ قالُوا لِلْكَفَرَةِ: ألَمْ نَغْلِبْكم ونَتَمَكَّنْ مِن قَتْلِكم فَأبْقَيْنا عَلَيْكُمْ، والِاسْتِحْواذُ الِاسْتِيلاءُ وكانَ القِياسُ أنْ يُقالَ اسْتَحاذَ يَسْتَحِيذُ اسْتِحاذَةً فَجاءَتْ عَلى الأصْلِ.

﴿ وَنَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ ﴾ بِأنْ خَذَلْناهم بِتَخْيِيلِ ما ضَعُفَتْ بِهِ قُلُوبُهم وتَوانِينا في مُظاهَرَتِهِمْ فَأشْرِكُونا فِيما أصَبْتُمْ، وإنَّما سُمِّيَ ظَفَرُ المُسْلِمِينَ فَتْحًا وظَفَرُ الكافِرِينَ نَصِيبًا لِخِسَّةِ حَظِّهِمْ، فَإنَّهُ مَقْصُورٌ عَلى أمْرٍ دُنْيَوِيٍّ سَرِيعِ الزَّوالِ.

﴿ فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكم يَوْمَ القِيامَةِ ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلى المُؤْمِنِينَ سَبِيلا ﴾ حِينَئِذٍ أوْ في الدُّنْيا والمُرادُ بِالسَّبِيلِ الحُجَّةُ، واحْتَجَّ بِهِ أصْحابُنا عَلى فَسادِ شِراءِ الكافِرِ المُسْلِمَ.

والحَنَفِيَّةُ عَلى حُصُولِ البَيْنُونَةِ بِنَفْسِ الِارْتِدادِ وهو ضَعِيفٌ لِأنَّهُ لا يَنْفِي أنْ يَكُونَ إذا عادَ إلى الإيمانِ قَبْلَ مُضِيِّ العِدَّةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله