تفسير سورة النساء الآيات ١٦٤-١٦٥ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 4 النساء > الآيات ١٦٤-١٦٥

وَرُسُلًۭا قَدْ قَصَصْنَـٰهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًۭا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًۭا ١٦٤ رُّسُلًۭا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةٌۢ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا ١٦٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَرُسُلا ﴾ نُصِبَ بِمُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ أوْحَيْنا إلَيْكَ كَأرْسَلْنا أوْ فَسَّرَهُ: ﴿ قَدْ قَصَصْناهم عَلَيْكَ مِن قَبْلُ ﴾ أيْ مِن قَبْلِ هَذِهِ السُّورَةِ أوِ اليَوْمَ.

﴿ وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهم عَلَيْكَ وكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيمًا ﴾ وهو مُنْتَهى مَراتِبِ الوَحْيِ خُصَّ بِهِ مُوسى مِن بَيْنِهِمْ، وقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ مُحَمَّدًا  بِأنْ أعْطاهُ مِثْلَ ما أعْطى كُلَّ واحِدٍ مِنهم.

﴿ رُسُلا مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ ﴾ نُصِبَ عَلى المَدْحِ أوْ بِإضْمارِ أرْسَلْنا، أوْ عَلى الحالِ ويَكُونُ رُسُلًا مُوَطِّئًا لِما بَعْدَهُ كَقَوْلِكَ مَرَرْتُ بِزَيْدٍ رَجُلًا صالِحًا.

﴿ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ﴾ فَيَقُولُوا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَيُنَبِّهُنا ويُعَلِّمُنا ما لَمْ نَكُنْ نَعْلَمُ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ بِعْثَةَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى النّاسِ ضَرُورَةٌ لِقُصُورِ الكُلِّ عَنْ إدْراكِ جُزَيْئاتِ المَصالِحِ والأكْثَرِ عَنْ إدْراكِ كُلِّيّاتِها، واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأرْسَلْنا أوْ بِقَوْلِهِ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ، وحُجَّةٌ اسْمُ كانَ وخَبَرُهُ لِلنّاسِ أوْ عَلى اللَّهِ والآخَرُ حالٌ، ولا يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِحُجَّةٍ لِأنَّهُ مَصْدَرٌ وبَعْدَ ظَرْفٌ لَها أوْ صِفَةٌ.

﴿ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا ﴾ لا يُغْلَبُ فِيما يُرِيدُ.

﴿ حَكِيمًا ﴾ فِيما دَبَّرَ مِن أمْرِ النُّبُوَّةِ وخَصَّ كُلَّ نَبِيٍّ بِنَوْعٍ مِنَ الوَحْيِ والإعْجازِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد