تفسير سورة غافر الآيات ٤٥-٤٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 40 غافر > الآيات ٤٥-٤٦

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ ٤٥ ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّۭا وَعَشِيًّۭا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ ٤٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ﴾ شَدائِدَ مَكْرِهِمْ.

وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿ وَحاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ ﴾ بِفِرْعَوْنِ وقَوْمِهِ فاسْتَغْنى بِذِكْرِهِمْ عَنْ ذِكْرِهِ لِلْعِلْمِ بِأنَّهُ أوْلى بِذَلِكَ.

وقِيلَ: بِطِلْبَةِ المُؤْمِنِ مِن قَوْمِهِ فَإنَّهُ فَرَّ إلى جَبَلٍ فاتَّبَعَهُ طائِفَةٌ فَوَجَدُوهُ يُصَلِّي والوُحُوشُ حَوْلَهُ صُفُوفًا فَرَجَعُوا رُعْبًا فَقَتَلَهم.

﴿ سُوءُ العَذابِ ﴾ الغَرَقُ أوِ القَتْلُ أوِ النّارُ.

﴿ النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ أوِ النّارُ خَبَرٌ مَحْذُوفٌ ويُعْرَضُونَ اسْتِئْنافٌ لِلْبَيانِ، أوْ بَدَلٌ ويُعْرَضُونَ حالٌ مِنها، أوْ مِنَ الآلِ وقُرِئَتْ مَنصُوبَةً عَلى الِاخْتِصاصِ أوْ بِإضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ يُعْرَضُونَ مِثْلَ يُصْلَوْنَ، فَإنَّ عَرْضَهم عَلى النّارِ إحْراقُهم بِها مِن قَوْلِهِمْ: عُرِضَ الأُسارى عَلى السَّيْفِ إذا قُتِلُوا بِهِ، وذَلِكَ لِأرْواحِهِمْ كَما رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ أنَّ أرْواحَهم في أجْوافِ طُيُورٍ سُودٍ تُعْرَضُ عَلى النّارِ بُكْرَةً وعَشِيًّا إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وذِكْرُ الوَقْتَيْنِ تَحْتَمِلُ التَّخْصِيصَ والتَّأْبِيدَ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى بَقاءِ النَّفْسِ وعَذابِ القَبْرِ.

﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ ﴾ أيْ هَذا ما دامَتِ الدُّنْيا فَإذا قامَتِ السّاعَةُ قِيلَ لَهُمْ: ﴿ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ ﴾ يا آلَ فِرْعَوْنَ.

﴿ أشَدَّ العَذابِ ﴾ عَذابَ جَهَنَّمَ فَإنَّهُ أشَدُّ مِمّا كانُوا فِيهِ، أوْ أشَدَّ عَذابِ جَهَنَّمَ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ ونافِعٌ ويَعْقُوبُ وحَفْصٌ أدْخِلُوا عَلى أمْرِ المَلائِكَةِ بِإدْخالِهِمُ النّارَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله