تفسير سورة فصلت الآيات ٥٣-٥٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 41 فصلت > الآيات ٥٣-٥٤

سَنُرِيهِمْ ءَايَـٰتِنَا فِى ٱلْـَٔافَاقِ وَفِىٓ أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ٥٣ أَلَآ إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍۢ مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ ۗ أَلَآ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَىْءٍۢ مُّحِيطٌۢ ٥٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ ﴾ يَعْنِي ما أخْبَرَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِهِ مِنَ الحَوادِثِ الآتِيَةِ وآثارِ النَّوازِلِ الماضِيَةِ، وما يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ ولِخُلَفائِهِ مِنَ الفُتُوحِ والظُّهُورِ عَلى مَمالِكِ الشَّرْقِ والغَرْبِ عَلى وجْهٍ خارِقٍ لِلْعادَةِ.

﴿ وَفِي أنْفُسِهِمْ ﴾ ما ظَهَرَ فِيما بَيْنَ أهْلِ مَكَّةَ وما حَلَّ بِهِمْ، أوْ ما في بَدَنِ الإنْسانِ مِن عَجائِبِ الصُّنْعِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ.

﴿ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ ﴾ الضَّمِيرُ لِلْقُرْآنِ أوِ الرَّسُولِ أوِ التَّوْحِيدِ أوِ اللَّهِ أوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أيْ أوْ لَمْ يَكْفِ رَبَّكَ، والباءُ مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ كَأنَّهُ قِيلَ: أوْ لَمْ تَحْصُلُ الكِفايَةُ بِهِ ولا تَكادُ تُزادُ في الفاعِلِ إلّا مَعَ كَفى.

﴿ أنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ بَدَلٌ مِنهُ، والمَعْنى أوْ لَمْ يَكْفِكَ أنَّهُ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مُحَقِّقٌ لَهُ فَيُحَقِّقُ أمْرَكَ بِإظْهارِ الآياتِ المَوْعُودَةِ كَما حَقَّقَ سائِرَ الأشْياءِ المَوْعُودَةِ، أوْ مُطَّلِعٌ فَيَعْلَمُ حالَكَ وحالَهُمْ، أوْ أوَلَمْ يَكْفِ الإنْسانَ رادِعًا عَنِ المَعاصِي أنَّهُ تَعالى مُطَّلِعٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ.

﴿ ألا إنَّهم في مِرْيَةٍ ﴾ شَكٍّ، وقُرِئَ بِالضَّمِّ وهو لُغَةٌ كَخِفْيَةٍ وخُفْيَةٍ.

﴿ مِن لِقاءِ رَبِّهِمْ ﴾ بِالبَعْثِ والجَزاءِ.

﴿ ألا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ ﴾ عالِمٌ بِجُمَلِ الأشْياءِ وتَفاصِيلِها، مُقْتَدِرٌ عَلَيْها لا يَفُوتُهُ شَيْءٌ مِنها.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ السَّجْدَةِ أعْطاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَناتٍ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله