تفسير سورة الأحقاف الآية ٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 46 الأحقاف > الآية ٤

٤

آخر تحديث 27 أكتوبر 2026 - 21:01

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ ﴾ أيْ أخْبِرُونِي عَنْ حالِ آلِهَتِكم بَعْدَ تَأمُّلٍ فِيها، هَلْ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ لَها في أنْفُسِها مَدْخَلٌ في خَلْقِ شَيْءٍ مِن أجْزاءِ العالَمِ فَتَسْتَحِقُّ بِهِ العِبادَةَ.

وتَخْصِيصُ الشِّرْكِ بِالسَّمَواتِ احْتِرازٌ عَمّا يُتَوَهَّمُ أنَّ لِلْوَسائِطِ شَرِكَةً في إيجادِ الحَوادِثِ السُّفْلِيَّةِ.

﴿ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِن قَبْلِ هَذا ﴾ مِن قَبْلِ هَذا الكِتابِ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ ناطِقٌ بِالتَّوْحِيدِ.

﴿ أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ ﴾ أوْ بَقِيَّةٍ مِن عِلْمٍ بَقِيَتْ عَلَيْكم مِن عُلُومِ الأوَّلِينَ عَلَّ فِيها ما يَدُلُّ عَلى اسْتِحْقاقِهِمْ لِلْعِبادَةِ أوِ الأمْرِ بِهِ.

﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ في دَعْواكُمْ، وهو إلْزامٌ بِعَدَمِ ما يَدُلُّ عَلى أُلُوهِيَّتِهِمْ بِوَجْهٍ ما نَقْلًا بَعْدَ إلْزامِهِمْ بِعَدَمِ ما يَقْتَضِيها عَقْلًا، وقُرِئَ «إثارَةٍ» بِالكَسْرِ أيْ مُناظَرَةٍ فَإنَّ المُناظَرَةَ تُثِيرُ المَعانِيَ، و «أثَرَةٍ» أيْ شَيْءٍ أُوثِرْتُمْ بِهِ و «أُثْرَةٍ» بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ في الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ فالمَفْتُوحَةُ لِلْمَرَّةِ مِن مَصْدَرِ أثَرَ الحَدِيثَ إذا رَواهُ والمَكْسُورَةُ بِمَعْنى الأثَرَةِ والمَضْمُومَةُ اسْمُ ما يُؤْثَرُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 20 جمادى الأولى
أحدب متناقص اليوم 21.6 / 29.5
الإضاءة 56%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56