تفسير سورة الأحقاف الآية ٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 46 الأحقاف > الآية ٤

قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌۭ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍۢ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍۢ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قُلْ أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ ﴾ أيْ أخْبِرُونِي عَنْ حالِ آلِهَتِكم بَعْدَ تَأمُّلٍ فِيها، هَلْ يُعْقَلُ أنْ يَكُونَ لَها في أنْفُسِها مَدْخَلٌ في خَلْقِ شَيْءٍ مِن أجْزاءِ العالَمِ فَتَسْتَحِقُّ بِهِ العِبادَةَ.

وتَخْصِيصُ الشِّرْكِ بِالسَّمَواتِ احْتِرازٌ عَمّا يُتَوَهَّمُ أنَّ لِلْوَسائِطِ شَرِكَةً في إيجادِ الحَوادِثِ السُّفْلِيَّةِ.

﴿ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِن قَبْلِ هَذا ﴾ مِن قَبْلِ هَذا الكِتابِ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ ناطِقٌ بِالتَّوْحِيدِ.

﴿ أوْ أثارَةٍ مِن عِلْمٍ ﴾ أوْ بَقِيَّةٍ مِن عِلْمٍ بَقِيَتْ عَلَيْكم مِن عُلُومِ الأوَّلِينَ عَلَّ فِيها ما يَدُلُّ عَلى اسْتِحْقاقِهِمْ لِلْعِبادَةِ أوِ الأمْرِ بِهِ.

﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ في دَعْواكُمْ، وهو إلْزامٌ بِعَدَمِ ما يَدُلُّ عَلى أُلُوهِيَّتِهِمْ بِوَجْهٍ ما نَقْلًا بَعْدَ إلْزامِهِمْ بِعَدَمِ ما يَقْتَضِيها عَقْلًا، وقُرِئَ «إثارَةٍ» بِالكَسْرِ أيْ مُناظَرَةٍ فَإنَّ المُناظَرَةَ تُثِيرُ المَعانِيَ، و «أثَرَةٍ» أيْ شَيْءٍ أُوثِرْتُمْ بِهِ و «أُثْرَةٍ» بِالحَرَكاتِ الثَّلاثِ في الهَمْزَةِ وسُكُونِ الثّاءِ فالمَفْتُوحَةُ لِلْمَرَّةِ مِن مَصْدَرِ أثَرَ الحَدِيثَ إذا رَواهُ والمَكْسُورَةُ بِمَعْنى الأثَرَةِ والمَضْمُومَةُ اسْمُ ما يُؤْثَرُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله