تفسير سورة محمد الآية ٣٨ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 47 محمد > الآية ٣٨

هَـٰٓأَنتُمْ هَـٰٓؤُلَآءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ وَٱللَّهُ ٱلْغَنِىُّ وَأَنتُمُ ٱلْفُقَرَآءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓا۟ أَمْثَـٰلَكُم ٣٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ ﴾ أيْ أنْتُمْ يا مُخاطِبُونَ هَؤُلاءِ المَوْصُوفُونَ وقَوْلُهُ: ﴿ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِذَلِكَ، أوْ صِلَةٌ لِ هَؤُلاءِ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى الَّذِينَ وهو يَعُمُّ نَفَقَةَ الغَزْوِ والزَّكاةَ وغَيْرَهُما.

﴿ فَمِنكم مَن يَبْخَلُ ﴾ ناسٌ يَبْخَلُونَ وهو كالدَّلِيلِ عَلى الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ.

﴿ وَمَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ ﴾ فَإنَّ نَفْعَ الإنْفاقِ وضُرَّ البُخْلِ عائِدانِ إلَيْهِ، والبُخْلُ يُعَدّى بِعْنَ وعَلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الإمْساكِ والتَّعَدِّي فَإنَّهُ إمْساكٌ عَنْ مُسْتَحَقٍّ.

﴿ واللَّهُ الغَنِيُّ وأنْتُمُ الفُقَراءُ ﴾ فَما يَأْمُرُكم بِهِ فَهو لِاحْتِياجِكم إلَيْهِ فَإنِ امْتَثَلْتُمْ فَلَكم وإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَعَلَيْكم.

﴿ وَإنْ تَتَوَلَّوْا ﴾ عَطْفٌ عَلى إنْ تُؤْمِنُوا.

﴿ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾ يُقِمْ مَقامَكم قَوْمًا آخَرِينَ.

﴿ ثُمَّ لا يَكُونُوا أمْثالَكُمْ ﴾ في التَّوَلِّي والزُّهْدِ في الإيمانِ، وهُمُ الفُرْسُ لِأنَّهُ «سُئِلَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْهُ وكانَ سَلْمانُ إلى جَنْبِهِ فَضَرَبَ فَخِذَهُ وقالَ: «هَذا وقَوْمُهُ»:» أوِ الأنْصارُ أوِ اليَمَنُ أوِ المَلائِكَةُ.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ مُحَمَّدٍ كانَ حَقًّا عَلى اللَّهِ أنْ يَسْقِيَهُ مِن أنْهارِ الجَنَّةِ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر