تفسير سورة الذاريات الآيات ٧-٩ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 51 الذاريات > الآيات ٧-٩

وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلْحُبُكِ ٧ إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍۢ مُّخْتَلِفٍۢ ٨ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ والسَّماءِ ذاتِ الحُبُكِ ﴾ ذاتِ الطَّرائِقِ، والمُرادُ إمّا الطَّرائِقُ المَحْسُوسَةُ الَّتِي هي مَسِيرُ الكَواكِبِ أوِ المَعْقُولَةُ الَّتِي يَسْلُكُها النُّظّارُ وتَتَوَصَّلُ بِها إلى المَعارِفِ، أوِ النُّجُومُ فَإنَّ لَها طَرائِقَ أوْ أنَّها تُزَيِّنُها كَما يُزَيِّنُ المُوشِي طَرائِقَ الوَشْيِ.

جَمْعُ حَبِيكَةٍ كَطَرِيقَةٍ وطُرُقٍ أوْ حِباكٍ كَمِثالٍ ومُثُلٍ.

وقُرِئَ «الحُبْكِ» بِالسُّكُونِ و «الحِبِكِ» كالإبِلِ و «الحِبْكِ» كالسِّلْكِ و «الحَبَكِ» كالجَبَلِ و «الحِبَكِ» كالنِّعَمِ و«الحَبْكِ» كالبَرْقِ.

﴿ إنَّكم لَفي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ﴾ في الرَّسُولِ  وهو قَوْلُهم تارَةً أنَّهُ شاعِرٌ وتارَةً أنَّهُ ساحِرٌ وتارَةً أنَّهُ مَجْنُونٌ، أوْ في القُرْآنِ أوِ القِيامَةِ أوْ أمْرِ الدِّيانَةِ، ولَعَلَّ النُّكْتَةَ في هَذا القَسَمِ تَشْبِيهُ أقْوالِهِمْ في اخْتِلافِها وتَنافِي أغْراضِها بِطَرائِقِ السَّماواتِ في تَباعُدِها واخْتِلافِ غاياتِها.

﴿ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ ﴾ يُصْرَفُ عَنْهُ والضَّمِيرُ لِلرَّسُولِ أوِ القُرْآنِ أوِ الإيمانِ، مَن صُرِفَ إذْ لا صَرْفَ أشَدُّ مِنهُ فَكَأنَّهُ لا صَرْفَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ، أوْ يُصْرَفُ مَن صُرِفَ في عِلْمِ اللَّهِ وقَضائِهِ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْ ( قَوْلٍ ) عَلى مَعْنى يَصْدُرُ إفْكُ مَن أُفِكَ عَنِ القَوْلِ المُخْتَلِفِ وبِسَبَبِهِ كَقَوْلِهِ: يَنْهَوْنَ عَنْ أكْلٍ وعَنْ شُرْبٍ.

أيْ يَصْدُرُ تَناهِيهِمْ عَنْهُما وبِسَبَبِهِما وقُرِئَ «أفَكَ» بِالفَتْحِ أيْ مَن أفَكَ النّاسَ وهم قُرَيْشٌ كانُوا يَصُدُّونَ النّاسَ عَنِ الإيمانِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله