الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٢٢-٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ﴾ كَجَدْبٍ وعاهَةٍ.
﴿ وَلا في أنْفُسِكُمْ ﴾ كَمَرَضٍ وآفَةٍ.
﴿ إلا في كِتابٍ ﴾ إلّا مَكْتُوبَةً في اللَّوْحِ مُثْبَتَةً في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى.
﴿ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها ﴾ نَخْلُقَها والضَّمِيرُ لِ مُصِيبَةٍ أوِ الأرْضِ أوْ لِلْأنْفُسِ.
﴿ إنَّ ذَلِكَ ﴾ أيْ إثْباتَهُ في كِتابٍ.
﴿ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ لِاسْتِغْنائِهِ تَعالى فِيهِ عَنِ العُدَّةِ والمُدَّةِ.
﴿ لِكَيْلا تَأْسَوْا ﴾ أيْ أثْبَتَ وكَتَبَ كَيْ لا تَحْزَنُوا ﴿ عَلى ما فاتَكُمْ ﴾ مِن نِعَمِ الدُّنْيا ﴿ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ ﴾ بِما أعْطاكُمُ اللَّهُ مِنها فَإنَّ مَن عَلِمَ أنَّ الكُلَّ مُقَدَّرٌ هانَ عَلَيْهِ الأمْرُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِما آتاكم مِنَ الإتْيانِ لِيُعادِلَ ما فاتَكُمْ، وعَلى الأوَّلِ فِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ فَواتَها يَلْحَقُها إذا خُلِّيَتْ وطِباعَها، وأمّا حُصُولُها وإبْقاؤُها فَلا بُدَّ لَهُما مِن سَبَبٍ يُوجِدُها ويُبْقِيها، والمُرادُ بِهِ نَفْيُ الآسِي المانِعِ عَنِ التَّسْلِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ والفَرَحِ المُوجِبِ لِلْبَطَرِ والِاخْتِيالِ، ولِذَلِكَ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ﴾ إذْ قَلَّ مَن يُثَبِّتُ نَفْسَهُ في حالَيِ الضَّرّاءِ والسَّرّاءِ.
<div class="verse-tafsir"