الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 57 الحديد > الآيات ٢٥-٢٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلَنا ﴾ أيِ المَلائِكَةَ إلى الأنْبِياءِ أوِ الأنْبِياءَ إلى الأُمَمِ.
﴿ بِالبَيِّناتِ ﴾ بِالحُجَجِ والمُعْجِزاتِ.
﴿ وَأنْزَلْنا مَعَهُمُ الكِتابَ ﴾ لِيُبَيِّنَ الحَقَّ ويُمَيِّزَ صَوابَ العَمَلِ.
﴿ والمِيزانَ ﴾ لِتُسَوّى بِهِ الحُقُوقُ ويُقامَ بِهِ العَدْلُ كَما قالَ تَعالى: ﴿ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ ﴾ وإنْزالُهُ إنْزالَ أسْبابِهِ والأمْرِ بِإعْدادِهِ، وقِيلَ: أُنْزِلَ المِيزانُ إلى نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِهِ العَدْلُ.
لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسْطِ لِتُقامَ بِهِ السِّياسَةُ وتُدْفَعَ بِهِ الأعْداءُ كَما قالَ: ﴿ وَأنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ ﴾ فَإنَّ آلاتِ الحُرُوبِ مُتَّخَذَةٌ مِنهُ.
﴿ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ ﴾ إذْ ما مِن صَنْعَةٍ إلّا والحَدِيدُ آلاتُها.
﴿ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ ورُسُلَهُ ﴾ بِاسْتِعْمالِ الأسْلِحَةِ في مُجاهَدَةِ الكُفّارِ والعَطْفُ عَلى مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ فَإنَّهُ حالٌ يَتَضَمَّنُ تَعْلِيلًا، أوِ اللّامُ صِلَةٌ لِمَحْذُوفٍ أيْ أنْزَلَهُ لِيَعْلَمَ اللَّهُ.
﴿ بِالغَيْبِ ﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَكِنِ في يَنْصُرُهُ.
﴿ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ ﴾ عَلى إهْلاكِ مَن أرادَ إهْلاكَهُ.
﴿ عَزِيزٌ ﴾ لا يَفْتَقِرُ إلى نُصْرَةٍ وإنَّما أمَرَهم بِالجِهادِ لِيَنْتَفِعُوا بِهِ ويَسْتَوْجِبُوا ثَوابَ الِامْتِثالِ فِيهِ.
﴿ وَلَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا وإبْراهِيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ والكِتابَ ﴾ بِأنِ اسْتَنْبَأْناهم وأوْحَيْنا إلَيْهِمُ الكُتُبَ.
وَقِيلَ: المُرادُ الكِتابُ الخَطُّ.
﴿ فَمِنهُمْ ﴾ فَمِنَ الذُّرِّيَّةِ أوْ مِنَ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ وقَدْ دَلَّ عَلَيْهِمْ أرْسَلْنا.
﴿ مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنهم فاسِقُونَ ﴾ خارِجُونَ عَنِ الطَّرِيقِ المُسْتَقِيمِ والعُدُولِ عَنِ السُّنَنِ المُقابِلَةِ لِلْمُبالَغَةِ في الذَّمِّ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ الغَلَبَةَ لِلضَّلالِ.
<div class="verse-tafsir"