تفسير سورة الأنعام الآية ١٠١ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 6 الأنعام > الآية ١٠١

بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَـٰحِبَةٌۭ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ١٠١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَةِ إلى فاعِلِها، أوْ إلى الظَّرْفِ كَقَوْلِهِمْ: ثَبَتَ الغَدْرُ بِمَعْنى أنَّهُ عَدِيمُ النَّظِيرِ فِيهِما، وقِيلَ مَعْناهُ المُبْدِعُ وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ فِيهِ، ورَفْعُهُ عَلى الخَبَرِ والمُبْتَدَأُ مَحْذُوفٌ أوْ عَلى الِابْتِداءِ وخَبَرُهُ.

﴿ أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ﴾ أيْ مِن أيْنَ أوْ كَيْفَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ.

﴿ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ ﴾ يَكُونُ مِنها الوَلَدُ.

وقُرِئَ بِالياءِ لِلْفَصْلِ أوْ لِأنَّ الِاسْمَ ضَمِيرُ اللَّهِ أوْ ضَمِيرُ الشَّأْنِ.

﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، وإنَّما لَمْ يَقُلْ بِهِ لِتَطَرُّقِ التَّخْصِيصِ إلى الأوَّلِ، وفي الآيَةِ اسْتِدْلالٌ عَلى نَفْيِ الوَلَدِ مِن وُجُوهٍ: (الأوَّلُ أنَّهُ مِن مُبْدِعاتِهِ السَّمَواتُ والأرَضُونَ، وهي مَعَ أنَّها مِن جِنْسِ ما يُوصَفُ بِالوِلادَةِ مُبَرَّأةٌ عَنْها لِاسْتِمْرارِها وطُولِ مُدَّتِها فَهو أوْلى بِأنْ يَتَعالى عَنْها، أوْ أنَّ ولَدَ الشَّيْءِ نَظِيرُهُ ولا نَظِيرَ لَهُ فَلا ولَدَ.

(والثّانِي أنَّ المَعْقُولَ مِنَ الوَلَدِ ما يَتَوَلَّدُ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى مُتَجانِسَيْنِ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى مُنَزَّهٌ عَنِ المُجانَسَةِ).

(والثّالِثُ أنَّ الوَلَدَ كُفُؤُ الوالِدِ ولا كُفُؤَ لَهُ لِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ أنَّ كُلَّ ما عَداهُ مَخْلُوقُهُ فَلا يُكافِئُهُ.

والثّانِي أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لِذاتِهِ عالِمٌ بِكُلِّ المَعْلُوماتِ ولا كَذَلِكَ غَيْرُهُ بِالإجْماعِ).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله