تفسير البيضاوي سورة التغابن

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > تفسير سورة التغابن

تفسيرُ سورةِ التغابن كاملةً من تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل) (ناصر الدين البيضاوي).

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

تفسير سورة التغابن كاملةً (ناصر الدين البيضاوي)

يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ ١ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌۭ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌۭ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٢

سُورَةُ التَّغابُنِ مُخْتَلَفٌ فِيها وآيُها ثَمانِيَ عَشْرَةَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ ﴾ بِدَلالَتِها عَلى كَمالِهِ واسْتِغْنائِهِ.

﴿ لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ ﴾ قَدَّمَ الظَّرْفَيْنِ لِلدَّلالَةِ عَلى اخْتِصاصِ الأمْرَيْنِ بِهِ مِن حَيْثُ الحَقِيقَةُ.

﴿ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ لِأنَّ نِسْبَةَ ذاتِهِ المُقْتَضِيَةَ لِلْقُدْرَةِ إلى الكُلِّ عَلى سَواءٍ ثُمَّ شَرَعَ فِيما ادَّعاهُ فَقالَ: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ﴾ مُقَدَّرٌ كُفْرُهُ مُوَجَّهٌ إلَيْهِ ما يَحْمِلُهُ عَلَيْهِ.

﴿ وَمِنكم مُؤْمِنٌ ﴾ مُقَدَّرٌ إيمانُهُ مُوَفَّقٌ لِما يَدْعُوهُ إلَيْهِ.

﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ فَيُعامِلُكم بِما يُناسِبُ أعْمالَكم.

<div class="verse-tafsir"

خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ٣ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٤

﴿ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ ﴾ بِالحِكْمَةِ البالِغَةِ.

﴿ وَصَوَّرَكم فَأحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ فَصَوَّرَكم مِن جُمْلَةِ ما خَلَقَ فِيهِما بِأحْسَنِ صُورَةٍ، حَيْثُ زَيَّنَكم بِصَفْوَةِ أوْصافِ الكائِناتِ، وخَصَّكم بِخُلاصَةِ خَصائِصِ المُبْدِعاتِ، وجَعَلَكُمُ أُنْمُوذَجَ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ.

﴿ وَإلَيْهِ المَصِيرُ ﴾ فَأحْسِنُوا سَرائِرَكم حَتّى لا يَمْسَخَ بِالعَذابِ ظَواهِرَكم.

﴿ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ ويَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ ما يَصِحُّ أنْ يُعْلَمَ كُلِّيًّا كانَ أوْ جُزْئِيًّا، لِأنَّ نِسْبَةَ المُقْتَضِي لِعِلْمِهِ إلى الكُلِّ واحِدَةٌ، وتَقْدِيمُ تَقْرِيرِ القُدْرَةِ عَلى العِلْمِ لِأنَّ دَلالَةَ المَخْلُوقاتِ عَلى قُدْرَتِهِ أوَّلًا وبِالذّاتِ وعَلى عِلْمِهِ بِما فِيها مِنَ الإتْقانِ والِاخْتِصاصِ بِبَعْضِ الأنْحاءِ.

<div class="verse-tafsir"

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ٥ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌۭ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟ ۚ وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌۭ ٦

﴿ ألَمْ يَأْتِكُمْ ﴾ يا أيُّها الكُفّارُ.

﴿ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ﴾ كَقَوْمِ نُوحٍ وهُودٍ وصالِحٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

﴿ فَذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ﴾ ضَرَرُ كُفْرِهِمْ في الدُّنْيا، وأصْلُهُ الثِّقَلُ ومِنهُ الوَبِيلُ لِطَعامٍ يَثْقُلُ عَلى المَعِدَةِ، والوابِلُ المَطَرُ الثَّقِيلُ القِطارِ.

﴿ وَلَهم عَذابٌ ألِيمٌ ﴾ في الآخِرَةِ.

﴿ ذَلِكَ ﴾ أيِ المَذْكُورُ مِنَ الوَبالِ والعَذابِ.

﴿ بِأنَّهُ ﴾ بِسَبَبِ أنَّ الشَّأْنَ.

﴿ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ ﴾ بِالمُعْجِزاتِ.

﴿ فَقالُوا أبَشَرٌ يَهْدُونَنا ﴾ أنْكَرُوا وتَعَجَّبُوا مِن أنْ يَكُونَ الرُّسُلُ بَشَرًا والبَشَرُ يُطْلَقُ لِلْواحِدِ والجَمْعِ.

﴿ فَكَفَرُوا ﴾ بِالرُّسُلِ ﴿ وَتَوَلَّوْا ﴾ عَنِ التَّدَبُّرِ في البَيِّناتِ.

﴿ واسْتَغْنى اللَّهُ ﴾ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَضْلًا عَنْ طاعَتِهِمْ.

﴿ واللَّهُ غَنِيٌّ ﴾ عَنْ عِبادَتِهِمْ وغَيْرِها.

﴿ حَمِيدٌ ﴾ يَدُلُّ عَلى حَمْدِهِ كُلَّ مَخْلُوقٍ.

<div class="verse-tafsir"

زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟ ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ٧ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ ٨

﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا ﴾ الزَّعْمُ ادِّعاءُ العِلْمِ ولِذَلِكَ يَتَعَدّى إلى مَفْعُولَيْنِ وقَدْ قامَ مَقامَهُما أنْ بِما في حَيِّزِهِ.

﴿ قُلْ بَلى ﴾ أيْ بَلى تُبْعَثُونَ.

﴿ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ﴾ قَسَمٌ أكَّدَ بِهِ الجَوابَ.

﴿ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ ﴾ بِالمُحاسَبَةِ والمُجازاةِ.

﴿ وَذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ لِقَبُولِ المادَّةِ وحُصُولِ القُدْرَةِ التّامَّةِ.

﴿ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﴾ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

﴿ والنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ فَإنَّهُ بِإعْجازِهِ ظاهِرٌ بِنَفْسِهِ مُظْهِرٌ لِغَيْرِهِ مِمّا فِيهِ شَرْحُهُ وبَيانُهُ.

﴿ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ فَمُجازٍ عَلَيْهِ.

<div class="verse-tafsir"

يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًۭا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ١٠

﴿ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ ﴾ ظَرْفٌ لِتُنَبَّؤُنَّ أوْ مُقَدَّرٌ بِاذْكُرْ، وقَرَأ يَعْقُوبُ «نَجْمَعُكُمْ».

﴿ لِيَوْمِ الجَمْعِ ﴾ لِأجْلِ ما فِيهِ مِنَ الحِسابِ والجَزاءِ والجَمْعُ جَمْعُ المَلائِكَةِ والثَّقَلَيْنِ.

﴿ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ﴾ يَغِبْنُ فِيهِ بَعْضُهم بَعْضًا لِنُزُولِ السُّعَداءِ مَنازِلَ الأشْقِياءِ لَوْ كانُوا سُعَداءَ وبِالعَكْسِ، مُسْتَعارٌ مِن تَغابُنِ التُّجّارِ واللّامُ فِيهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ التَّغابُنَ الحَقِيقِيَّ وهو التَّغابُنُ في أُمُورِ الآخِرَةِ لِعَظْمِها ودَوامِها.

﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ ويَعْمَلْ صالِحًا ﴾ أيْ عَمَلًا صالِحًا.

﴿ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ ويُدْخِلْهُ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا ﴾ وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ بِالنُّونِ فِيهِما.

﴿ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ ﴾ الإشارَةُ إلى مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ، ولِذَلِكَ جَعَلَهُ الفَوْزُ العَظِيمُ لِأنَّهُ جامِعٌ لِلْمَصالِحِ مِن دَفْعِ المَضارِّ وجَلْبِ المَنافِعِ.

﴿ والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ خالِدِينَ فِيها وبِئْسَ المَصِيرُ ﴾ كَأنَّها والآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ بَيانٌ لِ التَّغابُنِ وتَفْصِيلٌ لَهُ.

<div class="verse-tafsir"

مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ١١ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ ١٢ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ١٣

﴿ ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ إلّا بِتَقْدِيرِهِ وإرادَتِهِ.

﴿ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ﴾ لِلثَّباتِ والِاسْتِرْجاعِ عِنْدَ حُلُولِها، وقُرِئَ «يُهْدَ قَلْبُهُ» بِالرَّفْعِ عَلى إقامَتِهِ مَقامَ الفاعِلِ وبِالنَّصْبِ عَلى طَرِيقَةِ سَفِهَ نَفْسَهُ، و «يَهْدَأُ» بِالهَمْزَةِ أيْ يَسْكُنُ.

﴿ واللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ حَتّى القُلُوبِ وأحْوالِها.

﴿ وَأطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ ﴾ أيْ فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فَلا بَأْسَ عَلَيْهِ إذْ وظِيفَتُهُ التَّبْلِيغُ وقَدْ بَلَّغَ.

﴿ اللَّهُ لا إلَهَ إلا هو وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ ﴾ لِأنَّ إيمانَهم بِأنَّ الكُلَّ مِنهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ.

<div class="verse-tafsir"

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّۭا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ١٤ إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ١٥

﴿ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكُمْ ﴾ يَشْغَلُكم عَنْ طاعَةِ اللَّهِ أوْ يُخاصِمُكم في أمْرِ الدِّينِ أوِ الدُّنْيا.

﴿ فاحْذَرُوهُمْ ﴾ ولا تَأْمَنُوا غَوائِلَهم.

﴿ وَإنْ تَعْفُوا ﴾ عَنْ ذُنُوبِهِمْ بِتَرْكِ المُعاقَبَةِ.

﴿ وَتَصْفَحُوا ﴾ بِالإعْراضِ وتَرْكِ التَّثْرِيبِ عَلَيْها.

﴿ وَتَغْفِرُوا ﴾ بِإخْفائِها وتَمْهِيدِ مَعْذِرَتِهِمْ فِيها.

﴿ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ يُعامِلُكم بِمِثْلِ ما عَمِلْتُمْ ويَتَفَضَّلُ عَلَيْكم.

﴿ إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ ﴾ اخْتِبارٌ لَكم.

﴿ واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ لِمَن آثَرَ مَحَبَّةَ اللَّهِ وطاعَتَهُ عَلى مَحَبَّةِ الأمْوالِ والأوْلادِ والسَّعْيِ لَهم.

<div class="verse-tafsir"

فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًۭا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ١٦ إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ١٧ عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٨

﴿ فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ ﴾ أيِ ابْذُلُوا في تَقْواهُ جُهْدَكم وطاقَتَكم.

﴿ واسْمَعُوا ﴾ مَواعِظَهُ.

﴿ وَأطِيعُوا ﴾ أوامِرَهُ.

﴿ وَأنْفِقُوا ﴾ في وُجُوهِ الخَيْرِ خالِصًا لِوَجْهِهِ.

﴿ خَيْرًا لأنْفُسِكُمْ ﴾ أيِ افْعَلُوا ما هو خَيْرٌ لَها، وهو تَأْكِيدٌ لِلْحَثِّ عَلى امْتِثالِ هَذِهِ الأوامِرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: إنْفاقًا خَيْرًا أوْ خَبَرًا لِكانَ مُقَدَّرًا جَوابًا لِلْأوامِرِ.

﴿ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ﴾ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ.

﴿ إنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ ﴾ تَصْرِفُوا المالَ فِيما أمَرَهُ.

﴿ قَرْضًا حَسَنًا ﴾ مَقْرُونًا بِإخْلاصٍ وطِيبِ قَلْبٍ.

﴿ يُضاعِفْهُ لَكُمْ ﴾ يَجْعَلْ لَكم بِالواحِدِ عَشْرًا إلى سَبْعِمِائَةٍ وأكْثَرَ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ ويَعْقُوبُ «يُضْعِفْهُ لَكُمْ».

﴿ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ بِبَرَكَةِ الإنْفاقِ.

﴿ واللَّهُ شَكُورٌ ﴾ يُعْطِي الجَزِيلَ بِالقَلِيلِ.

﴿ حَلِيمٌ ﴾ لا يُعاجِلُ بِالعُقُوبَةِ.

﴿ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ ﴾ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ.

﴿ العَزِيزُ الحَكِيمُ ﴾ تامُّ القُدْرَةِ والعِلْمِ.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ التَّغابُنِ دُفِعَ عَنْهُ مَوْتُ الفُجْأةِ».» واللَّهُ أعْلَمُ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله