الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 67 الملك > الآيات ٨-٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ ﴾ تَتَفَرَّقُ غَيْظًا عَلَيْهِمْ، وهو تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ اشْتِعالِها بِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ غَيْظُ الزَّبانِيَةِ.
﴿ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ ﴾ جَماعَةٌ مِنَ الكَفَرَةِ.
﴿ سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ ﴾ يُخَوِّفُكم هَذا العَذابَ وهو تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ.
﴿ قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا في ضَلالٍ كَبِيرٍ ﴾ أيْ فَكَذَّبْنا الرُّسُلَ وأفْرَطْنا في التَّكْذِيبِ حَتّى نَفَيْنا الإنْزالَ والإرْسالَ رَأْسًا، وبالَغْنا في نِسْبَتِهِمْ إلى الضَّلالِ، فالنَّذِيرُ إمّا بِمَعْنى الجَمْعِ لِأنَّهُ فَعِيلٌ أوْ مَصْدَرٌ مُقَدَّرٌ بِمُضافٍ أيْ أهْلُ إنْذارٍ، أوْ مَنعُوتٌ بِهِ لِلْمُبالَغَةِ أوِ الواحِدُ والخِطابُ لَهُ ولِأمْثالِهِ عَلى التَّغْلِيبِ، أوْ إقامَةِ تَكْذِيبِ الواحِدِ مَقامَ تَكْذِيبِ الكُلِّ، أوْ عَلى أنَّ المَعْنى قالَتِ الأفْواجُ: قَدْ جاءَ إلى كُلِّ فَوْجٍ مِنّا رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ فَكَذَّبْناهم وضَلَّلْناهُمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخِطابُ مِن كَلامِ الزَّبانِيَةِ لِلْكُفّارِ عَلى إرادَةِ القَوْلِ فَيَكُونُ الضَّلالُ ما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا، أوْ عِقابَهُ الَّذِي يَكُونُونَ فِيهِ.
<div class="verse-tafsir"