تفسير سورة القلم الآيات ١٤-١٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 68 القلم > الآيات ١٤-١٦

أَن كَانَ ذَا مَالٍۢ وَبَنِينَ ١٤ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ ١٥ سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلْخُرْطُومِ ١٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ ﴾ ﴿ إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ ﴾ قالَ ذَلِكَ حِينَئِذٍ لِأنَّهُ كانَ مُتَمَوِّلًا مُسْتَظْهِرًا بِالبَنِينَ مِن فَرْطِ غُرُورِهِ، لَكِنَّ العامِلَ مَدْلُولُ قالَ لا نَفْسُهُ، لِأنَّ ما بَعْدَ الشَّرْطِ لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عِلَّةً لِ لا تُطِعْ أيْ لا تُطِعْ مَن هَذِهِ مِثالُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ ويَعْقُوبُ وأبُو بَكْرٍ «أنْ كانَ» عَلى الِاسْتِفْهامِ، غَيْرَ أنَّ ابْنَ عامِرٍ جَعَلَ الهَمْزَةَ الثّانِيَةَ بَيْنَ بَيْنَ أيْ «ألَأنْ كانَ ذا مالٍ» كَذَبَ، أوْ أتُطِيعُهُ لِأنْ كانَ ذا مالٍ.

وقُرِئَ «إنْ كانَ» بِالكَسْرِ عَلى أنَّ شَرْطَ الغِنى في النَّهْيِ عَنِ الطّاعَةِ كالتَّعْلِيلِ بِالفَقْرِ في النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الأوْلادِ، أوْ «أنْ» شَرْطُهُ لِلْمُخاطَبِ أيْ لا تُطِعْهُ شارِطًا يَسارَهُ لِأنَّهُ إذا أطاعَ لِلْغَنِيِّ فَكَأنَّهُ شَرَطَهُ في الطّاعَةِ.

﴿ سَنَسِمُهُ ﴾ بِالكَيِّ.

﴿ عَلى الخُرْطُومِ ﴾ عَلى الأنْفِ وقَدْ أصابَ أنْفَ الوَلِيدِ جِراحَةٌ يَوْمَ بَدْرٍ فَبَقِيَ أثَرُهُ، وقِيلَ: هو عِبارَةٌ عَنْ أنْ يُذِلَّهُ غايَةَ الإذْلالِ كَقَوْلِهِمْ: جُدِعَ أنْفُهُ، رَغِمَ أنْفُهُ، لِأنَّ السِّمَةَ عَلى الوَجْهِ سِيَّما عَلى الأنْفِ شَيْنٌ ظاهِرٌ، أوْ نُسَوِّدَ وجْهَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله