تفسير سورة القلم الآيات ٥١-٥٢ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 68 القلم > الآيات ٥١-٥٢

وَإِن يَكَادُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَـٰرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا۟ ٱلذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُۥ لَمَجْنُونٌۭ ٥١ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌۭ لِّلْعَـٰلَمِينَ ٥٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأبْصارِهِمْ ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ واللّامُ دَلِيلُها والمَعْنى: إنَّهم لِشِدَّةِ عَداوَتِهِمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ شَزْرًا بِحَيْثُ يَكادُونَ يَزِلُّونَ قَدَمَكَ، أوْ يُهْلِكُونَكَ مِن قَوْلِهِمْ: نَظَرَ إلَيَّ نَظَرًا يَكادُ يَصْرَعُنِي، أيْ لَوْ أمْكَنَهُ بِنَظَرِهِ الصَّرْعُ لَفَعَلَهُ، أوْ أنَّهم يَكادُونَ يُصِيبُونَكَ بِالعَيْنِ.

إذْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ في بَنِي أسَدٍ عَيّانُونَ، فَأرادَ بَعْضُهم أنْ يَعِينَ رَسُولَ اللَّهِ  فَنَزَلَتْ.

وَفِي الحَدِيثِ: «إنَّ العَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبْرَ والجَمَلَ القِدْرَ».» وَلَعَلَّهُ يَكُونُ مِن خَصائِصِ بَعْضِ النُّفُوسِ.

وقَرَأ نافِعٌ لَيَزْلِقُونَكَ مِن زَلَقْتُهُ فَزَلِقَ كَحَزَنْتُهُ فَحَزِنَ، وقُرِئَ «لَيُزْهِقُونَكَ» أيْ لَيُهْلِكُونَكَ.

﴿ لَمّا سَمِعُوا الذِّكْرَ ﴾ أيِ القُرْآنَ أيْ يَنْبَعِثُ عِنْدَ سَماعِهِ بُغْضُهم وحَسَدُهم.

﴿ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ ﴾ حَيْرَةً في أمْرِهِ وتَنْفِيرًا عَنْهُ.

﴿ وَما هو إلا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ﴾ لَمّا جَنَّنُوهُ لِأجْلِ القُرْآنِ بَيَّنَ أنَّهُ ذِكْرٌ عامٌّ لا يُدْرِكُهُ ولا يَتَعاطاهُ إلّا مَن كانَ أكْمَلَ النّاسِ عَقْلًا وأمْيَزَهم رَأْيًا.

عَنِ النَّبِيِّ  : «مَن قَرَأ سُورَةَ القَلَمِ أعْطاهُ اللَّهُ ثَوابَ الَّذِينَ حَسَّنَ اللَّهُ أخْلاقَهُمْ».»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله