الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 7 الأعراف > الآيات ١٠١-١٠٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ تِلْكَ القُرى ﴾ يَعْنِي قُرى الأُمَمِ المارِّ ذِكْرُهم.
﴿ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها ﴾ حالٌ إنْ جَعَلَ القُرى خَبَرًا وتَكُونُ إفادَتُهُ بِالتَّقْيِيدِ بِها، وخَبَرٌ إنْ جُعِلَتْ صِفَةً ويَجُوزُ أنْ يَكُونا خَبَرَيْنِ ومِن لِلتَّبْعِيضِ أيْ نَقُصُّ بَعْضَ أنْبائِها، ولَها أنْباءٌ غَيْرُها لا نَقُصُّها.
﴿ وَلَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ ﴾ بِالمُعْجِزاتِ.
﴿ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا ﴾ عِنْدَ مَجِيئِهِمْ بِها.
﴿ بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ ﴾ بِما كَذَّبُوهُ مِن قَبْلِ الرُّسُلِ بَلْ كانُوا مُسْتَمِرِّينَ عَلى التَّكْذِيبِ، أوْ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا مُدَّةَ عُمُرِهِمْ بِما كَذَّبُوا بِهِ أوَّلًا حِينَ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ، ولَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِمْ قَطُّ دَعْوَتُهُمُ المُتَطاوِلَةُ والآياتُ المُتَتابِعَةُ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّهم ما صَلَحُوا لِلْإيمانِ لِمُنافاتِهِ لِحالِهِمْ في التَّصْمِيمِ عَلى الكُفْرِ والطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ.
﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ ﴾ فَلا تَلِينُ شَكِيمَتُهم بِالآياتِ والنُّذُرِ.
﴿ وَما وجَدْنا لأكْثَرِهِمْ ﴾ لِأكْثَرِ النّاسِ، والآيَةُ اعْتِراضٌ أوْ لِأكْثَرِ الأُمَمِ المَذْكُورِينَ.
﴿ مِن عَهْدٍ ﴾ مِن وفاءِ عَهْدٍ، فَإنَّ أكْثَرَهم نَقَضُوا ما عَهِدَ اللَّهُ إلَيْهِمْ في الإيمانِ والتَّقْوى بِإنْزالِ الآياتِ ونَصْبِ الحُجَجِ، أوْ ما عَهِدُوا إلَيْهِ حِينَ كانُوا في ضُرٍّ ومَخافَةٍ مِثْلَ ﴿ لَئِنْ أنْجَيْتَنا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ ﴾ .
﴿ وَإنْ وجَدْنا أكْثَرَهُمْ ﴾ أيْ عَلِمْناهم.
﴿ لَفاسِقِينَ ﴾ مِن وجَدْتُ زَيْدًا ذا الحِفاظِ لِدُخُولِ أنِ المُخَفَّفَةِ واللّامِ الفارِقَةِ، وذَلِكَ لا يُسَوَّغُ إلّا في المُبْتَدَإ والخَبَرِ والأفْعالِ الدّاخِلَةِ عَلَيْهِما، وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ إنْ لِلنَّفْيِ واللّامُ بِمَعْنى إلّا.
<div class="verse-tafsir"