تفسير سورة الأعراف الآية ١٦٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 7 الأعراف > الآية ١٦٤

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌۭ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ١٦٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإذْ قالَتْ ﴾ عُطِفَ عَلى ﴿ إذْ يَعْدُونَ ﴾ .

﴿ أُمَّةٌ مِنهُمْ ﴾ جَماعَةٌ مِن أهْلِ القَرْيَةِ يَعْنِي صُلَحاءَهُمُ الَّذِينَ اجْتَهَدُوا في مَوْعِظَتِهِمْ حَتّى أيِسُوا مِنَ اتِّعاظِهِمْ.

﴿ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ ﴾ مُخْتَرِمُهم.

﴿ أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا ﴾ في الآخِرَةِ لِتَمادِيهِمْ في العِصْيانِ، قالُوهُ مُبالَغَةً في أنَّ الوَعْظَ لا يَنْفَعُ فِيهِمْ، أوْ سُؤالًا عَنْ عِلَّةِ الوَعْظِ ونَفْعِهِ وكَأنَّهُ تُقاوُلٌ بَيْنَهم أوْ قَوْلُ مَنِ ارْعَوى عَنِ الوَعْظِ لِمَن لَمْ يَرْعَوِ مِنهم، وقِيلَ المُرادُ طائِفَةٌ مِنَ الفِرْقَةِ الهالِكَةِ أجابُوا بِهِ وُعّاظَهم رَدًّا عَلَيْهِمْ وتَهَكُّمًا بِهِمْ.

﴿ قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ ﴾ جَوابٌ لِلسُّؤالِ أيْ مَوْعِظَتُنا إنْهاءُ عُذْرٍ إلى اللَّهِ حَتّى لا نُنْسَبَ إلى تَفْرِيطٍ في النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ.

وقَرَأ حَفْصٌ ﴿ مَعْذِرَةً ﴾ بِالنَّصْبِ عَلى المَصْدَرِ أوِ العِلَّةِ أيِ اعْتَذَرْنا بِهِ مَعْذِرَةً ووَعَظْناهم مَعْذِرَةً.

﴿ وَلَعَلَّهم يَتَّقُونَ ﴾ إذِ اليَأْسُ لا يَحْصُلُ إلّا بِالهَلاكِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله