تفسير سورة الأعراف الآيات ٥٥-٥٦ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 7 الأعراف > الآيات ٥٥-٥٦

ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًۭا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ٥٥ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًۭا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً ﴾ أيْ ذَوِي تَضَرُّعٍ وخُفْيَةٍ فَإنَّ الإخْفاءَ دَلِيلُ الإخْلاصِ.

﴿ إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ ﴾ المُجاوَزِينَ ما أُمِرُوا بِهِ في الدُّعاءِ وغَيْرِهِ، نَبَّهَ بِهِ عَلى أنَّ الدّاعِيَ يَنْبَغِي أنْ لا يَطْلُبَ ما لا يَلِيقُ بِهِ كَرُتْبَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والصُّعُودِ إلى السَّماءِ.

وقِيلَ هو الصِّياحُ في الدُّعاءِ والإسْهابُ فِيهِ.

وَعَنِ النَّبِيِّ  ، «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ في الدُّعاءِ، وحَسْبُ المَرْءِ أنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الجَنَّةَ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النّارِ وما قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ ثُمَّ قَرَأ إنَّهُ لا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ» .

﴿ وَلا تُفْسِدُوا في الأرْضِ ﴾ بِالكُفْرِ والمَعاصِي.

﴿ بَعْدَ إصْلاحِها ﴾ بِبَعْثِ الأنْبِياءِ وشَرْعِ الأحْكامِ.

﴿ وادْعُوهُ خَوْفًا وطَمَعًا ﴾ ذَوِي خَوْفٍ مِنَ الرَّدِّ لِقُصُورِ آمالِكم وعَدَمِ اسْتِحْقاقِكم، وطَمَعٌ في إجابَتِهِ تَفَضُّلًا وإحْسانًا لِفَرْطِ رَحْمَتِهِ ﴿ إنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحْسِنِينَ ﴾ تَرْجِيحٌ لِلطَّمَعِ وتَنْبِيهٌ عَلى ما يُتَوَسَّلُ بِهِ إلى الإجابَةِ، وتَذْكِيرٌ قَرِيبٌ لِأنَّ الرَّحْمَةَ بِمَعْنى الرَّحِمِ، أوْ لِأنَّهُ صِفَةُ مَحْذُوفٍ أيْ أمْرٌ قَرِيبٌ، أوْ عَلى تَشْبِيهِهِ بِفَعِيلٍ الَّذِي هو بِمَعْنى مَفْعُولٍ، أوِ الَّذِي هو مَصْدَرٌ كالنَّقِيضِ، أوِ الفَرْقُ بَيْنَ القَرِيبِ مِنَ النَّسَبِ والقَرِيبِ مِن غَيْرِهِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل