تفسير سورة المدثر الآيات ٢٦-٣٠ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 74 المدثر > الآيات ٢٦-٣٠

سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ٢٦ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سَقَرُ ٢٧ لَا تُبْقِى وَلَا تَذَرُ ٢٨ لَوَّاحَةٌۭ لِّلْبَشَرِ ٢٩ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ﴾ بَدَلٌ مِن سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا: ﴿ وَما أدْراكَ ما سَقَرُ ﴾ تَفْخِيمٌ لِشَأْنِها تَعالى وقَوْلُهُ: ﴿ لا تُبْقِي ولا تَذَرُ ﴾ بَيانٌ لِذَلِكَ أوْ حالٌ مِن سَقَرَ، والعامِلُ فِيها مَعْنى التَّعْظِيمِ والمَعْنى لا تُبْقِي عَلى شَيْءٍ يُلْقى فِيها ولا تَدَعُهُ حَتّى تُهْلِكَهُ.

﴿ لَوّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ﴾ أيْ مُسَوِّدَةٌ لِأعالِي الجَلْدِ، أوْ لائِحَةٌ لِلنّاسِ وقُرِئَتْ بِالنَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ.

﴿ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ﴾ مَلَكًا أوْ صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ يَلُونَ أمْرَها، والمُخَصَّصُ لِهَذا العَدَدِ أنَّ اخْتِلالَ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ في النَّظَرِ والعَمَلِ بِسَبَبِ القُوى الحَيَوانِيَّةِ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ والطَّبِيعَةِ السَّبْعِ، أوْ أنَّ لِجَهَنَّمَ سَبْعَ دَرَكاتٍ سِتٌّ مِنها لِأصْنافِ الكُفّارِ وكُلُّ صِنْفٍ يُعَذَّبُ بِتَرْكِ الِاعْتِقادِ والإقْرارِ، والعَمَلِ أنْواعًا مِنَ العَذابِ تُناسِبُها عَلى كُلِّ نَوْعٍ مَلَكٌ أوْ صِنْفٌ يَتَوَلّاهُ وواحِدَةٌ لِعُصاةِ الأُمَّةِ يُعَذَّبُونَ فِيها بِتَرْكِ العَمَلِ نَوْعًا يُناسِبُهُ ويَتَوَلّاهُ مَلَكٌ، أوْ صِنْفٌ أوْ أنَّ السّاعاتِ أرْبَعٌ وعِشْرُونَ خَمْسَةٌ مِنها مَصْرُوفَةٌ في الصَّلاةِ فَيَبْقى تِسْعَةَ عَشَرَ قَدْ تُصْرَفُ فِيما يُؤاخَذُ بِهِ بِأنْواعٍ مِنَ العَذابِ يَتَوَلّاها الزَّبانِيَةُ، وقُرِئَ «تِسْعَةَ عَشَرَ» بِسُكُونِ العَيْنِ كَراهَةَ تَوالِي حَرَكاتٍ فِيما هو كاسْمٍ واحِدٍ و «تِسْعَةَ أعْشُرٍ» جَمْعُ عَشِيرٍ كَيَمِينٍ وأيْمُنٍ، أيْ تِسْعَةٌ كُلُّ عَشِيرٍ جَمْعٌ يَعْنِي نَقِيبَهم أوْ جَمْعُ عَشْرٍ فَتَكُونُ تِسْعِينَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر