تفسير سورة الأنفال الآيات ٣٣-٣٤ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 8 الأنفال > الآيات ٣٣-٣٤

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٣٣ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ ٱللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَمَا كَانُوٓا۟ أَوْلِيَآءَهُۥٓ ۚ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُۥٓ إِلَّا ٱلْمُتَّقُونَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهم وأنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ بَيانٌ لِما كانَ المُوجِبُ لِإمْهالِهِمْ والتَّوَقُّفُ في إجابَةِ دُعائِهِمْ، واللّامُ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ والدَّلالَةِ عَلى أنَّ تَعْذِيبَهم عَذابُ اسْتِئْصالٍ والنَّبِيُّ  بَيْنَ أظْهُرِهِمْ خارِجٌ عَنْ عادَتِهِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ في قَضائِهِ، والمُرادُ بِاسْتِغْفارِهِمْ إمّا اسْتِغْفارُ مَن بَقِيَ فِيهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ قَوْلُهُمُ اللَّهُمَّ غُفْرانَكَ، أوْ فَرْضُهُ عَلى مَعْنى لَوِ اسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا كَقَوْلِهِ: ﴿ وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها مُصْلِحُونَ ﴾ .

﴿ وَما لَهم ألا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ﴾ وما لَهم مِمّا يَمْنَعُ تَعْذِيبَهم مَتى زالَ ذَلِكَ وكَيْفَ لا يُعَذَّبُونَ.

﴿ وَهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ ﴾ وحالُهم ذَلِكَ ومِن صَدِّهِمْ عَنْهُ إلْجاءُ رَسُولِ اللَّهِ  والمُؤْمِنِينَ إلى الهِجْرَةِ وإحْصارُهم عامَ الحُدَيْبِيَةِ.

﴿ وَما كانُوا أوْلِياءَهُ ﴾ مُسْتَحِقِّينَ وِلايَةَ أمْرِهِ مَعَ شِرْكِهِمْ، وهو رَدٌّ لِما كانُوا يَقُولُونَ نَحْنُ وُلاةُ البَيْتِ والحَرَمِ فَنَصُدُّ مَن نَشاءُ ونُدْخِلُ مَن نَشاءُ.

﴿ إنْ أوْلِياؤُهُ إلا المُتَّقُونَ ﴾ مِنَ الشِّرْكِ الَّذِينَ لا يَعْبُدُونَ فِيهِ غَيْرَهُ، وقِيلَ الضَّمِيرانِ لِلَّهِ.

﴿ وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ ﴾ أنْ لا وِلايَةَ لَهم عَلَيْهِ كَأنَّهُ نَبَّهَ بِالأكْثَرِ أنَّ مِنهم مَن يَعْلَمُ ويُعانِدُ، أوْ أرادَ بِهِ الكُلَّ كَما يُرادُ بِالقِلَّةِ العَدَمُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده