الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 8 الأنفال > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أمْوالَهم لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ نَزَلَتْ في المُطْعِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وكانُوا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِن قُرَيْشٍ يُطْعِمُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم كُلَّ يَوْمٍ عَشْرَ جُزُرٍ، أوْ في أبِي سُفْيانَ اسْتَأْجَرَ لِيَوْمِ أُحُدٍ ألِفَيْنِ مِنَ العَرَبِ سِوى مَنِ اسْتَجاشَ مِنَ العَرَبِ، وأنْفَقَ عَلَيْهِمْ أرْبَعِينَ أُوقِيَّةً.
أوْ في أصْحابِ العِيرِ فَإنَّهُ لَمّا أُصِيبَ قُرَيْشٌ بِبَدْرٍ قِيلَ لَهم أعِينُوا بِهَذا المالِ عَلى حَرْبِ مُحَمَّدٍ لَعَلَّنا نُدْرِكُ مِنهُ ثَأْرَنا فَفَعَلُوا، والمُرادُ بِـ ﴿ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ دِينُهُ واتِّباعُ رَسُولِهِ.
﴿ فَسَيُنْفِقُونَها ﴾ بِتَمامِها ولَعَلَّ الأوَّلَ إخْبارٌ عَنْ إنْفاقِهِمْ في تِلْكَ الحالِ وهو إنْفاقُ بَدْرٍ، والثّانِي إخْبارٌ عَنْ إنْفاقِهِمْ فِيما يُسْتَقْبَلُ وهو إنْفاقُ أُحُدٍ، ويَحْتَمِلُ أنْ يُرادَ بِهِما واحِدٌ عَلى أنَّ مَساقَ الأوَّلِ لِبَيانِ غَرَضِ الإنْفاقِ ومَساقَ الثّانِي لِبَيانِ عاقِبَتِهِ وإنَّهُ لَمْ يَقَعْ بَعْدُ.
﴿ ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ﴾ نَدَمًا وغَمًّا لِفَواتِها مِن غَيْرِ مَقْصُودٍ جَعَلَ ذاتَها تَصِيرُ حَسْرَةً وهي عاقِبَةُ إنْفاقِها مُبالَغَةً.
﴿ ثُمَّ يُغْلَبُونَ ﴾ آخِرَ الأمْرِ وإنْ كانَ الحَرْبُ بَيْنَهم سِجالًا قَبْلَ ذَلِكَ.
﴿ والَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أيِ الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلى الكُفْرِ مِنهم إذا أسْلَمَ بَعْضُهم.
﴿ إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾ يُساقُونَ.
<div class="verse-tafsir"