تفسير سورة الضحى الآيات ١-٣ عند البيضاوي

الإسلام > القرآن > تفسير > البيضاوي > سورة 93 الضحى > الآيات ١-٣

وَٱلضُّحَىٰ ١ وَٱلَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ٢ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ والضُّحى مَكِّيَّةٌ، وآيُها إحْدى عَشْرَةَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ والضُّحى ﴾ ووَقْتِ ارْتِفاعِ الشَّمْسِ وتَخْصِيصُهُ لِأنَّ النَّهارَ يَقْوى فِيهِ، أوْ لِأنَّ فِيهِ كَلَّمَ مُوسى رَبَّهُ وأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا، أوِ النَّهارُ ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ أنْ يَأْتِيَهم بَأْسُنا ضُحًى ﴾ في مُقابَلَةٍ ﴿ بَياتًا ﴾ ﴿ واللَّيْلِ إذا سَجى ﴾ سَكَنَ أهْلُهُ أوْ رَكَدَ ظَلامُهُ مِن سَجا البَحْرُ سَجْوًا إذا سَكَنَتْ أمْواجُهُ، وتَقْدِيمُ اللَّيْلِ في السُّورَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِاعْتِبارِ الأصْلِ، وتَقْدِيمُ النَّهارِ ها هُنا بِاعْتِبارِ الشَّرَفِ.

﴿ ما ودَّعَكَ رَبُّكَ ﴾ ما قَطَعَكَ قَطْعَ المُوَدِّعِ، وقُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى ما تَرَكَكَ وهو جَوابُ القَسَمِ.

﴿ وَما قَلى ﴾ وما أبْغَضَكَ، وحَذَفَ المَفْعُولَ اسْتِغْناءً بِذِكْرِهِ مِن قَبْلُ ومُراعاةً لِلْفَواصِلِ.

رُوِيَ أنَّ الوَحْيَ تَأخَّرَ عَنْهُ أيّامًا لِتَرْكِهِ الِاسْتِثْناءَ كَما مَرَّ في سُورَةِ «الكَهْفِ»، أوْ لِزَجْرِهِ سائِلًا مُلِحًّا، أوْ لِأنَّ جَرْوًا مَيِّتًا كانَ تَحْتَ سَرِيرِهِ أوْ لِغَيْرِهِ فَقالَ المُشْرِكُونَ: إنَّ مُحَمَّدًا ودَّعَهُ رَبُّهُ وقَلاهُ فَنَزَلَتْ رَدًّا عَلَيْهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله