الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 101 القارعة > الآيات ٦-١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ هو جمع ميزان أو جمع موزون، وميزان الأعمال يوم القيامة له لسان وكفتان عند الجمهور، وقال قوم: هو عبارة عن العدل ﴿ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ﴾ معناه ذات رضا عند سيبويه: وثقل الموازين بكثرة الحسنات وخفتها بقلتها، ولا يخف ميزان مؤمن خفة موبقة لأن الإيمان يوزن فيه ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدهما أن الهاوية جهنم سميت بذلك لأن الناس يهوون فيها أي يسقطون، وأمه معناه مأواه كقولك: المدينة أم فلان أي مسكنه على التشبيه بالأمّ الوالدة لأنها مأوى الولد ومرجعه.
الثاني أن الأم هي الوالدة، وهاوية ساقطة وذلك عبارة عن هلاكه كقولك: أمه ثكلى إذا هلك، الثالث أن المعنى أم رأسه هاوية في جهنم، أي ساقطة فيها، لأنه يطرح فيها منكوساً، وروي «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل: لا أمّ لك.
فقال: يا رسول الله تدعوني إلى الهدى وتقول لي لا أمّ لك؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أردت لا نار لك» ، قال الله تعالى: ﴿ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾ وهذا يؤيد القول الأول ﴿ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ ﴾ الهاء للسكت والضمير لجهنم على القول بأنها الهاوية، وهو للفعلة والخصلة التي يراد بها العذاب على القول الثاني والثالث، والمقصود تعظيمها ثم فسرها بقوله: ﴿ نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾ .