الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 13 الرعد > الآيات ١٥-١٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السموات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً ﴾ من لا تقع إلا على من يعقل، فهي هنا يراد بها الملائكة والإنس والجن، فإذا جعلنا السجود بمعنى الانقياد لأمر الله وقضائه؛ فهو عام في الجميع: من شاء منهم ومن أبى، ويكون طوعاً لمن أسلم وكرها لمن كره وسخط، وإن جعلنا السجود هو المعروف بالجسد، فيكون لسجود الملائكة والمؤمنين من الإنس والجن طوعاً، وأما الكره فهو سجود المنافق وسجود ظل الكافر ﴿ وظلالهم ﴾ معطوف على من والمعنى أن الظلال تسجد غدوة وعشية، وسجودها انقيادها للتصرف بمشيئة الله سبحانه وتعالى ﴿ قُلِ الله ﴾ جواب عن السؤال المتقدم، وهو من رب السموات والأرض، وإنما جاء الجواب والسؤال من جهة واحدة، لأنه أمر واضح لا يمكن جحده ولا المخالفة فيه، ولذلك أقام به الحجة على المشركين بقوله: ﴿ أفاتخذتم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ ﴾ .
﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأعمى والبصير ﴾ الأعمى تمثيل للكافر، والبصير تمثيل للمؤمن ﴿ الظلمات ﴾ الكفر ﴿ والنور ﴾ الإيمان، وذلك كله على وجه التشبيه والتمثيل ﴿ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الخلق عَلَيْهِمْ ﴾ أم هنا بمعنى بل والهمزة، وخلقوا صفة لشركاء والمعنى: أن الله وقفهم سألهم هل خلق شركاؤهم خلقاً كخلق الله، فحملهم ذلك واشتباهه بما خلق الله على أن جعلوا إلهاً غير الله؟
ثم أبطل ذلك بقوله: ﴿ قُلِ الله خالق كُلِّ شَيْءٍ ﴾ فحصل الردّ عليهم.
<div class="verse-tafsir"