الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 16 النحل > الآيات ٤٥-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءة﴿ أَفَأَمِنَ الذين مَكَرُواْ السيئات ﴾ يعني: كفار قريش عند جمهور المفسرين، والسيئات تحتمل وجهين: أحدهما: يريد به الأعمال السيئات؛ أي المعاصي فيكون: مكروا يتضمن معنى عملوا، والآخر أن يريد بالمكرات السيئات مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ فيكون المكر على بابه ﴿ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ﴾ يعني في أسفارهم ﴿ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴾ أي بمفلتين حيث وقع ﴿ أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ ﴾ فيه وجهان أحدهما: أن معناه على تنقص أي ينتقص أموالهم وأنفسهم شيئاً بعد شيء، حتى يهلكوا من غير أن يهلكهم جملة واحدة، ولهذا أشار بقوله: ﴿ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ ، لأن الأخذ هكذا أخف من غيره، وقد كان عمر بن الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف التنقص في لغتنا، والوجه الثاني: أنه من الخوف أي يهلك قوماً قبلهم فيتخرّفوا هو ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه، ذلك خلاف قوله: وهم لا يشعرون.
<div class="verse-tafsir"