الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 18 الكهف > الآيات ٧١-٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ فانطلقا ﴾ الضمير لموسى والخضر.
وفي الحديث أنهما انطلقا ماشيين على سيف البحر، حتى مرت بهما سفينة فعرفها الخضر فحمل فيها بغير نوال أي بغير أجرة ﴿ خَرَقَهَا ﴾ روي أن الخضر أزال لوحين من ألواحها ﴿ شَيْئاً إِمْراً ﴾ أي عظيماً وقيل: منكراً ﴿ فانطلقا ﴾ يعني بعد نزولهما من السفينة فمرا بغلمان يلعبون، وفيهم غلام وضيء الصورة فاقتلع الخضر رأسه، وروي أن اسم الغلام جيسورا بالجيم، وقيل بالحاء المهملة قال الزمخشري: إن قلت لم قال خرقها بغير فاء، وقال فقتله بالفاء؛ والجواب أن خرقها جواب الشرط، وقتله من جملة الشرط معطوف عليه والخبر: قال أقتلت نفساً، فإن قيل: لم خولف بينهما؟
فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام ﴿ نَفْساً زَكِيَّةً ﴾ قيل: إنه كان لم يبلغ، فمعنى زكية ليس له ذنب وقيل: إنه كان بالغاً، ولكنه لم ير له الخضر ذنباً ﴿ بِغَيْرِ نَفْسٍ ﴾ يقتضي أنه لو كان قد قتل نفساً لم يكن بقتله بأس على وجه القصاص، وهذا يدل على أن الغلام كان بالغاً فإن غير البالغ لا يقتل وإن قتل نفساً ﴿ شَيْئاً نُّكْراً ﴾ أي منكراً وهو أبلغ من قوله: إمراً ويجوز ضم الكاف وإسكانها ﴿ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ ﴾ بزيادة لك فيه من الزجر والإغلاط ما ليس في قوله أولاً: ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً ﴿ بَعْدَهَا ﴾ الضمير للقصة وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن سياق الكلام يدل عليها ﴿ قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً ﴾ أي قد أعذرت إليّ فأنت معذور عندي، وفي الحديث كانت الأولى من موسى نسياناً.
<div class="verse-tafsir"