الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٨٤-٨٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿ هؤلاء ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿ تظاهرون ﴾ أي تتعاونون ﴿ تفادوهم ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد.
وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿ وَهُوَ مُحَرَّمٌ ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿ إِخْرَاجُهُمْ ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿ خِزْيٌ ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بالرسل ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ البينات ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿ بِرُوحِ القدس ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القدس ﴾ [النحل: 102] ولقوله صلى الله عليه وسلم لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿ أَتَقْتُلُونَ ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد صلى الله عليه وسلم لولا أن الله عصمه ﴿ غُلْفٌ ﴾ جمع أغلف: أي عليه غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿ بَل لَّعَنَهُمُ الله ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿ فَقَلِيلاً ﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿ مَّا يُؤْمِنُونَ ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.
<div class="verse-tafsir"