تفسير سورة البقرة الآيات ٩٢-٩٣ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 2 البقرة > الآيات ٩٢-٩٣

۞ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ ٩٢ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَـٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَـٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ٩٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ بالبينات ﴾ يعني المعجزات: كالعصا، وفلق البحر، وغير ذلك ﴿ اتخذتم العجل ﴾ ذكر هنا على وجه ألزم لهم، والإبطال بقولهم: ﴿ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنْزِلَ عَلَيْنَا ﴾ وكذلك رفع الطور، وذكر قبل هذا على وجه تعداد النعم لقوله: ﴿ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم ﴾ [البقرة: 52] ﴿ فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ [البقرة: 64] وعطفه بثم في الموضعين إشارة إلى قبح ما فعلوه من ذلك ﴿ مِن بَعْدِهِ ﴾ الضمير لموسى عليه السلام: أي من بعد غيبته في مناجاة الله على جبل الطور ﴿ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا ﴾ أي: سمعنا قولك وعصينا أمرك، ويحتمل أن يكونوا قالوه بلسان المقال، أو بلسان الحال ﴿ وَأُشْرِبُواْ ﴾ عبارة عن تمكن حب العجل في قلوبهم، فهو مجاز، تشبيهاً بشرب الماء، أو بشرب الصبغ في الثوب وفي الكلام محذوف أي أشربوا حب العجل وقيل: إن موسى برد العجل بالمبرد ورمى برادته في الماء فشربوه، فالشرب على هذا حقيقة، ويردّ هذا قوله: في قلوبهم ﴿ بِكُفْرِهِمْ ﴾ الباء سببية للتعليل، أو بمعنى المصابة ﴿ يَأْمُرُكُمْ ﴾ إسناد الأمر إلى إيمانهم، فهو مجاز على وجه التهكم، فهو كقولهم: ﴿ أصلاوتك تَأْمُرُكَ ﴾ [هود: 87] كذلك إضافة الإيمان إليهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد