تفسير سورة الأنبياء الآيات ٥٥-٦١ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٥٥-٦١

قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا بِٱلْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ ٱللَّـٰعِبِينَ ٥٥ قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلَّذِى فَطَرَهُنَّ وَأَنَا۠ عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٥٦ وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ ٥٧ فَجَعَلَهُمْ جُذَٰذًا إِلَّا كَبِيرًۭا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ٥٨ قَالُوا۟ مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِـَٔالِهَتِنَآ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٥٩ قَالُوا۟ سَمِعْنَا فَتًۭى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُۥٓ إِبْرَٰهِيمُ ٦٠ قَالُوا۟ فَأْتُوا۟ بِهِۦ عَلَىٰٓ أَعْيُنِ ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ قالوا أَجِئْتَنَا بالحق ﴾ أي هل الذي تقول حق أم مزاح، وانظر كيف عبر عن الحق بالفعل، وعن اللعب بالجملة الإسمية، لأنه أثبت عندهم ﴿ فطَرَهُنَّ ﴾ أي خلقهن، والضمير للسموات والأرض، أو التماثيل، وهذا أليق بالرد عليهم ﴿ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ ﴾ يعني خروجهم إلى عيدهم ﴿ جُذَاذاً ﴾ أي فتاتاً، ويجوز فيه الضم والكسر والفتح، وهو من الجذ بمعنى القطع ﴿ إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ ﴾ ترك الصنم الكبير لم يكسره وعلق القدم في يده ﴿ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴾ الضمير للصنم الكبير أي يرجعون إليه فيسألونه فلا يجيبهم، فيظهر لهم أنه لا يقدر على شيء، وقيل: الضمير لإبراهيم عليه الصلاة والسلام، أي يرجعون إليه فيبين لهم الحق.

﴿ قَالُواْ مَن فَعَلَ هذا ﴾ قبله محذوف تقديره: فرجعوا من عيدهم فرأوا الأصنام مكسورة، فقالوا: ﴿ مَن فَعَلَ هذا ﴾ ﴿ فَتًى يَذْكُرُهُمْ ﴾ أي يذكرهم بالذم وبقوله: ﴿ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ ﴾ ﴿ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ ﴾ قيل: إن إعراب إبراهيم منادى، وقيل: خبر ابتداء مضمر، وقيل رفع على الإهمال، والصحيح أنه مفعول لم يسم فاعله، لأن المراد الاسم لا المسمى وهذا اختيار ابن عطية والزمخشري ﴿ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴾ أي يشهدون عليه بما فعل أو يحضرون عقوبتنا له.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد