الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٣-٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ ﴾ الواو في ﴿ وَأَسَرُّواْ ﴾ ضمير فاعل، يعود على ما قبله، ﴿ الذين ظَلَمُواْ ﴾ : بدل الضمير، وقيل: إن الفاعل هو الذين ظلموا، وجاء ذلك على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة بني الحارث بن كعب، وقال سيبويه: لم تأت هذه اللغة في القرآن ويحتمل أن يكون ﴿ الذين ظَلَمُواْ ﴾ منصوباً بفعل مضمر على الذم أو خبر ابتداء مضمر، والأول أحسن ﴿ هَلْ هاذآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ﴾ هذه الكلام في موضع نصب بدل من النجوى، لأن هو الكلام الذي تناجوا به، والبشر المذكور في الآية هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ القول ﴾ إخبار بأنه ما تناجوا به على أنهم أسّروه فإن قيل: هلا قال يعلم السر مناسبة لقوله: ﴿ وَأَسَرُّواْ النجوى ﴾ ؟
فالجواب: أن القول يشمل السرّ والجهر فحصل به ذكر السرّ وزيادة.
﴿ بَلْ قالوا أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ ﴾ أي أخلاط منامات، وحكى عنهم هذه الأقوال الكثير، ليظهر اضطراب أمرهم وبطلان أقوالهم ﴿ كَمَآ أُرْسِلَ الأولون ﴾ أي كما جاء الرسل المتقدمون بالآيات، فليأتنا محمد بآية.
فالتشبيه في الإتيان بالمعجزة ﴿ مَآ آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ ﴾ لما قالوا: ﴿ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ ﴾ أخبرهم الله أن الذين من قبلهم طلبوا الآيات، فلما رأوها ولم يؤمنوا أهلكوا، ثم قال: ﴿ أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ أي أن حالهم في عدم الإيمان وفي الهلاك كحال من قبلهم، ويحتمل أن يكون المعنى: أن كل قرية هلكت لم تؤمن فهؤلاء كذلك، ولا يكون على هذا جواباً لقولهم: ﴿ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ ﴾ بل يكون إخباراً مستأنفاً على وجه التهديد؛ وأهلكناها في موضع الصفة لقرية، والمراد أهل القرية.
<div class="verse-tafsir"