الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 21 الأنبياء > الآيات ٨٧-٨٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَذَا النون ﴾ هو يونس عليه السلام، والنون هو الحوت نسب إليه لأنه التقمه ﴿ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً ﴾ أي مغاضباً لقومه، إذ كان يدعهم إلى الله فيكفرون، حتى أدركه ضجر منهم فخرج عنهم، ولذلك قال الله: ﴿ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحوت ﴾ [القلم: 48]، ولا يصح قول من قال مغاضباً لربه ﴿ فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ﴾ أي ظن أن لن نضيق عليه، فهو من معنى قوله قدر عليه رزقه، وقيل: هو من القدر والقضاء: أي ظنّ أن لن نضيق عليه بعقوبة، ولا يصح قول من قال: إنه من القدرة ﴿ فنادى فِي الظلمات ﴾ قيل هذا الكلام محذوف؛ لبيانه في غير هذه الآية، وأنه لما خرج ركب السفينة فرمي في البحر فالتقمه الحوت؛ ﴿ فنادى فِي الظلمات ﴾ ، وهي ظلمة الليل والبحر وبطن الحوت، ويحتمل أنه عبر بالظلمة عن بطن الحوت، لشدّة ظلمته كقوله: ﴿ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ﴾ [البقرة: 17] ﴿ أَن لاَّ إله إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظالمين ﴾ أن مفسرة أو مصدرية على تقدير نادى بأن، والظلم الذي اعترف به كونه لم يصبر على قومه وخرج عنهم ﴿ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغم ﴾ يعني من بطن الحوت وإخراجه إلى البرّ ﴿ وكذلك نُنجِي المؤمنين ﴾ يحتمل أن يكون مطلقاً أو لمن دعا بدعاء يونس، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوة أخي يونس ذي النون ما دعا بها مكروب إلا استجيب له» .
<div class="verse-tafsir"