الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 24 النور > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم ﴾ قيل المراد بالذين ملكت أيمانكم: الرجال خاصة، وقيل النساء خاصة، لأن الرجال يستأذنون في كل وقت وقيل الرجال والنساء ﴿ والذين لَمْ يَبْلُغُواْ الحلم ﴾ يعني الأطفال غير البالغين ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ نصب على الظرفية لأنهم أمروا بالاستئذان في ثلاثة مواطن، فمعى الآية أن الله أمر المماليك والأطفال بالاستئذانفي ثلاثة أوقات، وهي قبل الصبح وحين القائلة وسط النهار، وبعد صلاة العشاء الأخيرة، لأن هذه الأوقات يكون الناس فيها متجردين للنوم في غالب أمرهم، وهذه آية محكمة؛ وقال ابن عباس: ترك الناس العمل بها، وحملها بعضهم على الندب ﴿ تَضَعُونَ ثيابكم ﴾ يعني تتجّردون ﴿ الظهيرة ﴾ وسط النهار ﴿ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ﴾ جمع عورة من الانكشاف كقوله: ﴿ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ﴾ [الأحزاب: 13] ومن رفع ثلاث فهو خبر ابتداء مضمر تقديره: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم: أي تنكشفون فيها، ومن نصبه فهو بدل من ثلاث مرات ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ﴾ هذا الضمير المؤنث يعود على الأوقات المتقدّمة أي ليس عليكم ولا على المماليك والأطفال جناح في ترك الاستئذان في غير المواطن الثلاثة ﴿ طوافون عَلَيْكُمْ ﴾ تقديره المماليك والأطفال طوافون عليكم، فلذلك يؤمر بالاستئذان في كل وقت ﴿ بَعْضُكُمْ على بَعْضٍ ﴾ بدل من طوافون: أي بعضكم يطوف على بعض وقال الزمخشري: هو مبتدأ أي بعضكم يطوف على بعض أو فاعل بفعل مضمر.
<div class="verse-tafsir"