الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 26 الشعراء > الآيات ١٢-١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَيَضِيقُ صَدْرِي ﴾ بالرفع عطف على أخاف، أو استئناف، وقرئ بالنصب عطفاً على ﴿ يُكَذِّبُونِ ﴾ ﴿ فَأَرْسِلْ إلى هَارُونَ ﴾ أي اجعله معي رسولاً أستعين به ﴿ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ ﴾ يعني قتله للقبطي ﴿ قَالَ كَلاَّ ﴾ أي لا تخف أن يقتلوك ﴿ إِنَّا مَعَكُمْ ﴾ خطاب لموسى وأخيه ومن كان معهما.
أو على جعل الاثنين جماعة ﴿ مُّسْتَمِعُونَ ﴾ لفظه جمع، وورد مورد تعظيم الله تعالى، ويحتمل أن تكون الملائكة هي التي تسمع بأمر الله، لأن الله لا يوصف بالاستماع، وإنما يوصف بالسمع والأول أحسن، وتأويله: أن في الاستماع اعتناء واهتماماً بالأمر ليست في صفة سامعون، والخطاب في قوله: ﴿ مَعَكُمْ ﴾ لموسى وهارون وفرعون وقومه، وقيل: لموسى وهارون خاصة على معاملة الاثنين معاملة الجماعة، ذلك على قول من يرى أن أقل الجمع اثنان ﴿ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ﴾ إن قيل: لم أفرده وهما اثنان؟
فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول أنّ التقدير كل واحد منا رسول.
الثاني: أنهما جعلا كشخص واحد لا تفاقهما في الشريعة، ولأنهما أخوان فكأنهما واحد.
الثالث: أن ﴿ رَسُولُ ﴾ هنا مصدر وصف به، فلذلك أطلق على الواحد والاثنين والجماعة، فإنه يقال رسول بمعنى رسالة، بخلاف قوله إنا رسولا فإنه بمعنى الرسل، ﴿ أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بني إِسْرَائِيلَ ﴾ أي أطلقهم ﴿ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً ﴾ قصد فرعون بهذا الكلام المنّ على الموسى والاحتقار له.
<div class="verse-tafsir"