الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 27 النمل > الآيات ١٠-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَأَلْقِ عَصَاكَ ﴾ هذه الجملة معطوفة على قوله: ﴿ بُورِكَ مَن فِي النار ﴾ ، لأن المعنى يؤدي إلى أن: ﴿ بُورِكَ مَن فِي النار ﴾ ، وأن ﴿ وَأَلْقِ عَصَاكَ ﴾ وكلاهما تفسير للنداء ﴿ كَأَنَّهَا جَآنٌّ ﴾ الجان: الحية، وقيل: الحية الصغيرة، وعلى هذا يشكل قوله: ﴿ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ ﴾ [الأعراف: 107، الشعراء: 32]، والجواب أنها ثعبان في جِرْمها، جانٌ في سرعة حركتها ﴿ وَلَمْ يُعَقِّبْ ﴾ لم يرجع أو لم يلتفت ﴿ إِلاَّ مَن ظَلَمَ ﴾ استثناء منقطع تقديره: لكن من ظلم من سائر الناس، لا من المرسلين، وقيل: إنه متصل على القول بتجويز الذنوب عليهم، وهذا بعيد؛ لأن الصحيح عصمتهم من الذنوب، وأيضاً فإن تسميتهم ظالمين شنيع على القول بتجويز الذنوب عليهم ﴿ بَدَّلَ حُسْناً ﴾ أي عمل صالحاً ﴿ فِي جَيْبِكَ ﴾ ذكر في [طه: 22] ﴿ فِي تِسْعِ آيَاتٍ ﴾ متصل بقوله: ألق وأدخل، تقديره: نسير لك في جملة تسع آيات، وقد ذكرت الآيات التسع في [الإسراء: 101] ﴿ إلى فِرْعَوْنَ ﴾ متعلق بفعل محذوف يقتضيه الكلام تقديره: اذهب بالآيات التسع إلى فرعون ﴿ مُبْصِرَةً ﴾ أي ظاهرة واضحة الدلالة، وأسند الإبصار لها مجازاً، وهو في الحقيقة لمتأملها ﴿ واستيقنتهآ ﴾ يعني أنهم جحدوا بها مع أنهم تيقنوا أنها الحق فكفرهم عناد، ولذلك قال فيه: ﴿ ظُلْماً ﴾ .
والواو فيه واو الحال، وأضمرت بعدها قد عَلَوْا يعني تكبروا.
<div class="verse-tafsir"