الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 39 الزمر > الآية ٢٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ الله نَزَّلَ أَحْسَنَ الحديث ﴾ يعني القرآن ﴿ كِتَاباً ﴾ بدل من أحسن أو حال منه ﴿ مُّتَشَابِهاً ﴾ معناه هنا أنه يشبه بعضه بعضاً في الفصاحة والنطق بالحق وأنه ليس فيه تناقض ولا اختلاف ﴿ مَّثَانِيَ ﴾ جمع مثان أي تثنى فيه القصص وتكرر، ويحتمل أن يكون مشتقاً من الثناء، لأنه يثنى فيه على الله، فإن قيل: مثاني جمع فكيف وصف به المفرد؟
فالجواب: أن القرآن ينقسم فيه إلى سور وآيات كثيرة فهو جمع بهذا الاعتبار، ويجوز أن يكون كقولهم: برمة أعشار، وثوب أخلاق، أو يكون تمييزاً من متشابهاً كقولك: حُسْن شمائل ﴿ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إلى ذِكْرِ الله ﴾ إن قيل: كيف تعدّى تلين بإلى؟
فالجواب أنه تضمن معنى فعل تعدى بإلى كأنه قال تميل أو تسكن أو تطمئن قلوبهم إلى ذكر الله.
فإن قيل: لم ذكر الجلود أولاً وحدها ثم ذكر القلوب بعد ذلك معها؟
فالجواب: أنه لما قال أولاً تقشعر ذكر الجلود وحدها، لأن القشعريرة من وصف الجلود لا من وصف غيرها، ولما قال ثانياً تلين ذكر الجلود والقلوب، لأن اللبن توصف به الجلود والقلوب: أما لين القلوب فهو ضدّ قسوتها، وأما لين الجلود فهو ضد قشعريرتها فاقشعرت أولاً من الخوف، ثم لانت بالرجاء ﴿ ذَلِكَ هُدَى الله ﴾ يحتمل أن تكون الإشارة إلى القرآن أو إلى الخشية واقشعرار الجلود.
<div class="verse-tafsir"