الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 72 الجن > الآيات ١٤-١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ وَمِنَّا القاسطون ﴾ يعني الضالمين، يقال قسط الرجل إذا جار، وأقسط بالألف إذا عدل.
هاهنا انتهى ما حكاه الله من كلام الجن، وأما قوله: ﴿ فَمَنْ أَسْلَمَ فأولئك تَحَرَّوْاْ رَشَداً ﴾ يحتمل أن يكون من بقية كلامهم.
أو يكون ابتداء كلام الله تعالى وهو الذي اختاره ابن عطية، وأما قوله: ﴿ وَأَلَّوِ استقاموا ﴾ فهو من كلام الله باتفاق وليس من كلامهم.
﴿ تَحَرَّوْاْ ﴾ أي قصدوا الرشد ﴿ وَأَلَّوِ استقاموا عَلَى الطريقة لأَسْقَيْنَاهُم مَّآءً غَدَقاً ﴾ الماء الغدق الكثير وذلك استعارة في توسيع الرزق، والطريقة هي طريقة الإسلام وطاعة الله، فالمعنى لو استقاموا على ذلك لوسع الله أرزاقهم فهو كقوله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى آمَنُواْ واتقوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِّنَ السمآء والأرض ﴾ [الأعراف: 96] وقيلأ: هي طريقة الكفر، والمعنى على هذا: لو استقاموا على الكفر لوسع الله عليهم في الدنيا أملاكهم استدراجاً، ويؤيد هذا قوله: ﴿ لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ والأول أظهر، والضمير في ﴿ استقاموا ﴾ يحتمل أن يكون للمسلمين أو القاسطين المذكورين، أو لجميع الجن أو للجن الذين سمعوا النبي صلى الله عليه وسلم أو لجميع الخلق ﴿ لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ﴾ إن كانت الطريقة الإيمان والطاعة، فمعنى الفتنة الاختبار هل يسلمون أم لا؟
وإن كانت الطريقة الكفر فمعنى الفتنة الإضلال والاستدراج ﴿ يَسْلُكْهُ عَذَاباً صَعَداً ﴾ معنى نسلكه ندخله والصعد الشديد المشقة، وهو مصدر صعد يصعد، ووصف بالمصدر للمبالغة يقال: فلان في صعد أي في مشقة.
وقيل: صعداً جبل في النار.
<div class="verse-tafsir"