الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 72 الجن > الآيات ٢٢-٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة﴿ مُلْتَحَداً ﴾ أي ملجأ ﴿ إِلاَّ بَلاَغاً ﴾ بدل من ملتحداً أي لا أحد ملجأ إلا بلاغ الرسالة، ويحتمل أن يكون استثناء منقطعاً ﴿ مِّنَ الله ﴾ قال الزمخشري: هذا الجار والمجرور ليس بصلة البلاغ إنما هو بمعنى بلاغاً كائناً من الله، ويحتمل عندي أن يكون متعلقاً ببلاغاً والمعنى بلاغ من الله ﴿ وَرِسَالاَتِهِ ﴾ قال الزمخشري: إنه معطوف على بلاغاً كأنه قال: إلا التبليغ والرسالة، ويحتمل أن يكون ورسالاته معطوفاً على اسم الله.
﴿ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ﴾ جمع خالدين على معنى من يعص لأنه في معنى الجمع، والآية في الكفار، وحملها المعتزلة على عصاة المؤمنين لأن مذهبهم خلودهم في النار.
والدليل على أنها في الكفار وجهان: أحدهما أنها مكية والسورة المكية إنما الكلام فيها مع الكفار.
والآخر دلالة ما قبلها وما بعدها على أن المراد بها الكفار ﴿ حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ ﴾ تعلقت حتى بقوله يكونون عليه لبدا وجعلت غاية لذلك.
والمعنى: أنهم يكفرون ويتظاهرون عليه حتى إذا رأوا ما يوعدون، قال ذلك الزمخشري، وقال أيضاً: يجوز أن يتعلق بمحذوف يدل على المعنى، كأنه قيل: لا يزالون على ما هم عليه من الكفر حتى إذا رأوا ما يوعدون، وهذا أظهر.
<div class="verse-tafsir"