تفسير سورة المدثر الآيات ٤٩-٥٦ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 74 المدثر > الآيات ٤٩-٥٦

فَمَا لَهُمْ عَنِ ٱلتَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ٤٩ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌۭ مُّسْتَنفِرَةٌۭ ٥٠ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍۭ ٥١ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِئٍۢ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًۭا مُّنَشَّرَةًۭ ٥٢ كَلَّا ۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ٥٣ كَلَّآ إِنَّهُۥ تَذْكِرَةٌۭ ٥٤ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ٥٥ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ هُوَ أَهْلُ ٱلتَّقْوَىٰ وَأَهْلُ ٱلْمَغْفِرَةِ ٥٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ ﴾ يعني كفار قريش ﴿ كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ ﴾ المستنفرة بفتح الفاء التي استنفرها الفزع، وبالكسر بمعنى النافرة، شبه الكفار بالحمر النافرة في جهلهم ونفورهم عن الإسلام ويعني حمر الوحش.

﴿ فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ﴾ قال ابن عباس: القسورة الرماة وقال أيضاً هو: الأسد، وقيل: أصوات الناس، وقيل: الرجال الشداد، وقيل: سواد أول الليل ﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ أَن يؤتى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ﴾ المعنى: يطمع كل إنسان منهم أن ينزل عليه كتاباً من الله، ومعنى منتشرة: منشورة غير مطوية أي طرية كما كتبت لم تطو بعد، وذلك أنهم قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: لا نتبعك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء فيه من رب العالمين إلى فلان بن فلان نؤمر بتباعك ﴿ كَلاَّ ﴾ ردع عما أرادوه ﴿ بَل لاَّ يَخَافُونَ الآخرة ﴾ أي هذه هي اللعة والسبب في إعراضهم ﴿ كَلاَّ ﴾ تأكيد للردع الأول أو ردع عن عدم خوفهم الآخرة ﴿ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ ﴾ الضمير لما تقدم من الكلام أو للقرآن بجملته ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ فاعل شاء ضمير يعود على من، وفي ذلك حض وترغيب وقيل: الفاعل هو الله ثم قيد فعل العبد بمشيئة الله ﴿ هُوَ أَهْلُ التقوى وَأَهْلُ المغفرة ﴾ أي هو أهل لأن يُتَّقَى لشدة عقابه، وهو أهل لأن يغفر الذنوب لكرمه وسعة رحمته وفضله.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله