تفسير سورة النبأ الآيات ٤-١٧ عند التسهيل لعلوم التنزيل

الإسلام > القرآن > تفسير > التسهيل > سورة 78 النبأ > الآيات ٤-١٧

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ٤ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ٥ أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلْأَرْضَ مِهَـٰدًۭا ٦ وَٱلْجِبَالَ أَوْتَادًۭا ٧ وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًۭا ٨ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًۭا ٩ وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ لِبَاسًۭا ١٠ وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشًۭا ١١ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًۭا شِدَادًۭا ١٢ وَجَعَلْنَا سِرَاجًۭا وَهَّاجًۭا ١٣ وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَٰتِ مَآءًۭ ثَجَّاجًۭا ١٤ لِّنُخْرِجَ بِهِۦ حَبًّۭا وَنَبَاتًۭا ١٥ وَجَنَّـٰتٍ أَلْفَافًا ١٦ إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَـٰتًۭا ١٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ﴾ ردع وتهديد ثم كرره للتأكيد ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض مِهَاداً ﴾ أي فراشاً، وإنما ذكر الله تعالى هنا هذه المخلوقات على جهة التوقيف ليقيم الحجة على الكفار فيما أنكروه من البعث كأنه يقول: إن الإله الذي قدر على خلقة هذه المخلوقات العظام قادر على إحياء الناس بعد موتهم، ويحتمل أنه ذكرها حجة على التوحيد؛ لأن الذي خلق هذه المخلوقات هو الإله وحده لا شريك له ﴿ والجبال أَوْتَاداً ﴾ شبهها بالأوتاد لأنها تمسك الأرض أن تميد ﴿ وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً ﴾ أي من زوجين ذكراً وأنثى، وقيل: معناه أنواعاً في ألوانكم وصوركم وألسنتكم ﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً ﴾ أي راحة لكم، وقيل: معناه قطعاً للأعمال والتصرف.

والسبت: القطع.

وقيل: معناه موتاً؛ لأن النوم هو الموت الأصغر، ومنه قوله تعالى: ﴿ الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مَوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ [الزمر: 42] ﴿ وَجَعَلْنَا اليل لِبَاساً ﴾ شبهه بالثياب التي تلبس لأنه ستر عن العيون ﴿ وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً ﴾ أي تطلب فيه المعيشة، فهو على حذف مضاف تقديره ذا معاش، وقال الزمخشري: معناه يعاش فيه فجعله بمعنى الحياة في مقابلة السبات، الذي بمعنى الموت ﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً ﴾ يعني السموات ﴿ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً ﴾ يعني الشمس.

الوهّاج الوقاد الشديد الإضاءة، وقيل: الحار الذي يضطرم من شدة لهبه ﴿ وَأَنزَلْنَا مِنَ المعصرات مَآءً ثَجَّاجاً ﴾ يعني: المطر.

المعصرات: هي السحاب وهو مأخوذ من العصر؛ لأن السحاب ينعصر فينزل منه الماء أو من العصرة؛ بمعنى الإغاثة.

ومنه: وفيه يعصرون، وقيل: هي السموات وقيل: الرياح والثجَّاج السريع الاندفاع ﴿ لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً ﴾ الحب هو القمح والشعير وسائر الحبوب والنبات هو العشب ﴿ وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً ﴾ أي ملتفة وهو جمع لف بضم اللام، وقيل: بالكسر وقيل: لا واحد له ﴿ كَانَ مِيقَاتاً ﴾ أي في وقت معلوم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده