الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 19 مريم > الآيات ٤٧-٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقالتْ فرقةٌ: معناه لأَقْتُلَنَّكَ، وهذان القولان بمعنًى واحدٍ.
وقوله: وَاهْجُرْنِي على هذا التَّأْوِيل إنما يترتب بأَنه أَمْرٌ على حياله كأَنه قال: إن لم تَنْتَهِ قتْلتُك بالرَّجم، ثم قال له: واهجرني، أي: مع انتهائك، ومَلِيًّا معناه: دهراً طوِيلاً مأَخوذٌ من المَلَويْنِ وهما اللّيل والنّهار هذا قول الجمهور.
وقولهُ: قالَ سَلامٌ عَلَيْكَ اختُلِف في معنى تَسْلِيمه على أَبِيهِ، فقال بعضُهم: هي تحيةُ مفارقٍ، وجوَّزوا تحيةَ الكَافِر وأَن يُبْدَأ بها.
وقال الجمهورُ: ذلك السلامُ بمعنى المُسَالمةِ، لا بمعنى التَّحِيَّة.
وقال الطبريّ «١» : معناه أَمَنَة مِنّي لك وهذا قول الجمهُورِ وهم لا يَروْن ابتداءَ الكافِرِ بالسَّلاَم.
وقال النَّقَّاشُ: حليمٌ خاطب سَفِيهاً كما قال تعالى: وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً «٢» [الفرقان: ٦٣] .
وقوله: سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي معناه: سأَدْعُو الله تعالى في أَن يَهْدِيَكَ، فيغفِرَ لك بإيمانك، ولمّا تبيَّن له أَنه عدوٌّ للَّه تبرّأَ منه.
والحِفيُّ: المهتبلُ المتلطِّف، وهذا شُكْر من إبراهيمَ لنعم الله تعالى عليه، ثم أَخبر إبراهيمُ عليه السلام بأنه يعتزلهم، أي: يصير عنهم بمعْزِل، ويروى: أَنهم كانوا بأَرض كُوثَى، فرحل عليه السلام حتى نزل الشامَ، وفي سفرته تلك لقِي الجبَّار الَّذي أَخْدم هاجرَ ...
» الحديثَ الصحيح بطوله «٣» ، وتَدْعُونَ معناه: تعبدون.
وقوله: عَسى: تَرَجٍّ في ضمنه خَوْفٌ شديد.
وقوله سبحانه: فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ ...
إلى آخر الآية: إخبار من الله تعالى لنبِيّه صلى الله عليه وسلّم أَنَّه لما رَحَل إبراهيم عن بلد أَبِيه وقومه، عوّضَهُ اللهُ تعالى من ذلك ابنَهُ إسحاق، وابن ابنه