الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 2 البقرة > الآية ١٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةكتاب الترمذيِّ أيضاً عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ عزى ثكلى، كُسِيَ بِرِدَاءٍ فِي الجَنَّةِ» .
قال الترمذيُّ ليس إِسناده بالقَوِيِّ «١» .
انتهى.
قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: الصَّفَا: جمع صَفَاةٍ، وهي الصَّخْرة العَظيمة، والمَرْوَة واحدةُ المَرْوِ، وهي الحجارة الصِّغَار الَّتي فيها لين، ومِنْ شَعائِرِ اللَّهِ معناه: معالمه، ومواضع عبادته، وقال مجاهدٌ: ذلك راجعٌ إِلى القول، أي:
مما أشعركم اللَّه بفضله: مأخوذٌ من شَعَرْتُ، إِذا تحسّست «٢» .
وحَجَّ: معناه: قصد، وتكرّر، واعْتَمَرَ: زار وتكرّر مأخوذ من عمرت ٤٠ ب الموضعَ، والجُنَاحُ: الإِثمُ، والمَيْلُ عن الحقِّ والطاعةِ، ومن اللفظةِ الجناح/ لأنه في شِقٍّ ومنه: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها [الأنفال: ٦١] ، ويَطَّوَّفَ: أصله يتطوَّف، فقوله: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ ...
الآيةَ: خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما، وقوله: فَلا جُناحَ ليس المقصودُ منه إباحة الطوافِ لمن شاءه لأن ذلك بعد الأمر لا يستقيمُ، وإِنما المقصودُ رفْعُ ما وقع في نفوسِ قومٍ من العربِ من أنَّ الطوَافَ بينهما فيه حرجٌ، وإِعلامهم أن ما وقع في نفوسهم غيرُ صوابٍ، وفي الصحيح عن عائشة- رضي الله
عنها-: «أنَّ ذَلِكَ فِي الأنْصارِ» .
ومذهبُ مالكٍ والشافعيِّ «١» أنَّ السعْيَ بينهما فرضٌ لا يجزىء تاركه، إِلاَّ العودة، قال ابنُ العَرَبِيِّ في «أحكامه» «٢» والدليلُ على ركنيَّته ما رُويَ عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم أنّه قال: «إنّ