الإسلام > القرآن > تفسير > الثعالبي > سورة 25 الفرقان > الآيات ٢١-٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله تعالى: وَقالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقاءَنا ...
الآية: الرجاء هنا على بابه، وقيل: هو بمعنى الخوف، ولمَا تَمَنَّتْ كُفَّارُ قريش رؤيةَ رَبِّهِمْ أخبر تعالى عنهم أَنَّهُم عَظَّمُوا أَنفسهم، وسألوا ما ليسوا له بأهل.
ص لَقَدِ جواب قَسَمٍ محذوف، انتهى.
والضمير في قوله: وَيَقُولُونَ قال مجاهد «١» ، وغيرُه: هو للملائكة، والمعنى: يقول الملائكة للمجرمين: حِجْراً محجوراً عليكم البُشْرَى، أي: حراماً مُحَرَّماً، والحِجْرُ: الحرامُ، وقال [مجاهد أيضاً] «٢» وابن جريج «٣» : الضمير للكافرين المجرمين، قال ابن جريج: كانت العرب إذا كرهوا شيئاً، قالوا: حجرا، قال مجاهد: حجرا عوذاً يستعيذون من الملائكة «٤» .
قال ع «٥» : ويحتمل أنْ يكونَ المعنى: ويقولون حرام مُحَرَّمٌ علينا العَفْوُ، وقد ذكر أبو عبيدة أنَّ هاتين اللفظتين عوذة للعرب يقولها مَنْ خاف آخَرَ في الحَرَمِ، أو في شهرٍ حرامٍ إذا لقيه وبينهما تِرَةٌ قال الداودِيُّ: وعن مجاهد «٦» : وَقَدِمْنا أي: عمدنا، انتهى.
قال ع «٧» : وَقَدِمْنا أي: قصد حكمنا وإنفاذنا ونحو هذا من الألفاظ اللائقة، ومعنى الآية: وقصدنا إلى أعمالهم التي لا تَزِنُ شَيْئاً فصيرناها هباءً، أي: شَيْئاً لا تحصيلَ له، والهباء: ما يتطايرُ في الهواء من الأجزاء الدقيقة ولا يكاد يرى إلا في الشمس، قاله ابن